نتنياهو ينفي انتهاء الحرب مع إيران.. وترامب لا يستبعد عودتها خلال أسبوعين
- اتهم ترامب إيران بالتلاعب عبر سياسة "المماطلة والتأخير"، وانتقد الاتفاق النووي لعام 2015، متهماً أوباما بالتخلي عن الحلفاء ومنح إيران مليارات الدولارات.
- أكد بنيامين نتنياهو أن الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى ضرورة تفكيك المنشآت النووية والتعامل مع الصواريخ الباليستية المدعومة من إيران.
ترامب: ممنوع الاقتراب من اليورانيوم الإيراني وسنحصل عليه
نتنياهو: يتعين إخراج اليورانيوم من إيران وتفكيك منشآتها النووية
نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إعلانه انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران. وفي حين قال إن الإيرانيين هزموا، لم يستبعد عودة الحرب خلال أسبوعين، بينما أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن الحرب مع إيران "لم تنته بعد".
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تراقب مخزون إيران المتبقي من اليورانيوم المخصب، مؤكداً أن واشنطن "ستحصل عليه في مرحلة ما". ورغم تأكيد ترامب مراراً أن الحرب هدفت إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتفاخره بقصف المنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي، قلّل في المقابل أهمية استمرار امتلاك طهران كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب بدرجات قريبة من المستوى المستخدم في صنع الأسلحة النووية، وهي مواد يقول مفتشون دوليون إنها لا تزال، على الأرجح، مخبأة داخل تلك المواقع.
وأكد ترامب أنه لم يقل إن العمليات العسكرية انتهت، مضيفاً: "قلت إن الإيرانيين هُزموا، لكن هذا لا يعني أن الأمر انتهى. يمكننا العودة مجدداً خلال أسبوعين واستكمال أي هدف". وقال: "كانت لدينا أهداف معينة أردنا تنفيذها، وقد أنجزنا نحو 70% منها. لا تزال هناك أهداف أخرى يمكن استهدافها، وحتى إذا لم نفعل ذلك، فسيستغرق الأمر منهم سنوات طويلة لإعادة بناء أنفسهم".
وكان ترامب قد قال، الشهر الماضي، إنه لا يهتم كثيراً بمخزون اليورانيوم المخصب، لأنه موجود "على عمق كبير تحت الأرض". لكنه عاد في المقابلة التي بُثت اليوم الأحد ليؤكد أن الولايات المتحدة تراقب الموقع، محذراً من أنه "إذا اقترب أي شخص من المكان، فسنعرف ذلك، وسنفجرهم".
وفي منشور لاحق على "تروث سوشال"، قال ترامب إن "إيران تلاعبت بالولايات المتحدة والعالم على مدى 47 عاماً عبر سياسة "المماطلة والتأخير"، معتبراً أن طهران حصلت على "دفعة هائلة" خلال ولاية الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما بعد الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وهاجم ترامب أوباما بشدة، قائلاً إنه "تخلى عن إسرائيل والحلفاء الآخرين"، ومنح إيران "مئات مليارات الدولارات"، بينها 1.7 مليار دولار نقداً نُقلت إلى طهران.
وأضاف الرئيس الأميركي في المنشور نفسه، أن "إيران استغلت سنوات التفاوض لكسب الوقت"، متهماً إياها بالوقوف وراء هجمات استهدفت القوات الأميركية، وقمع الاحتجاجات الداخلية بعنف. كما زعم أن السلطات الإيرانية قتلت "42 ألف متظاهر أعزل" خلال الاحتجاجات، من دون أن يقدّم أدلة على حقيقة الرقم الذي أورده. وأكد ترامب أن إيران "لن تواصل الضحك على الولايات المتحدة"، في إشارة إلى تبنيه نهجاً أكثر تشدداً تجاه طهران مقارنة بالإدارات الأميركية السابقة.
من جانبه، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس" الأميركية، إن الحرب مع إيران "لم تنتهِ بعد"، مشيراً إلى أن هناك "مواد نووية، بينها يورانيوم مخصب، لا يزال يتعين إخراجها من إيران، إضافة إلى منشآت تخصيب يجب تفكيكها". وفي المقطع الترويجي للمقابلة الذي نُشر اليوم الأحد، سُئل نتنياهو عما إذا كانت الحرب مع إيران قد انتهت، ومن الذي سيقرر موعد انتهائها، فأجاب: "أعتقد أنها حققت الكثير جداً، لكنها لم تنتهِ، لأنه لا تزال هناك مواد نووية يجب إخراجها، وأذرع تدعمها إيران، وصواريخ باليستية يريدون إنتاجها. لقد ألحقنا ضرراً كبيراً بكل ذلك، لكن هذه الأمور لا تزال قائمة، وهناك عمل يجب استكماله".
وعندما سُئل عن كيفية إخراج اليورانيوم من إيران، قال نتنياهو إنه "يجب الدخول وأخذه"، مضيفاً: "لن أتحدث عن وسائل عسكرية، لكن ما قاله لي الرئيس ترامب هو: أريد الدخول إلى هناك، وأعتقد أن بالإمكان فعل ذلك فعلياً. هذه ليست المشكلة. إذا كان هناك اتفاق، ويتم الدخول وأخذ هذه المواد، فلماذا لا؟ هذه هي الطريقة الفضلى".
وتأتي تصريحات كل من ترامب ونتنياهو في وقت ردت فيه إيران، اليوم الأحد، على النص الأميركي المقترح لإنهاء الحرب. وأفادت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية بأن رد طهران على المقترح الأميركي الأخير أُرسل اليوم إلى الوسيط الباكستاني. وذكرت الوكالة أن الخطة المقترحة ستركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب. وفي موازاة ذلك، ذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية أن رد طهران يركز على إنهاء الحرب وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز. كما أفاد التلفزيون الإيراني بأن الرد يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ولا سيما الجبهة اللبنانية.