"نيويورك تايمز": ترامب يفوّض إلى الاستخبارات تنفيذ عمليات سرية في فنزويلا
استمع إلى الملخص
- أظهرت المفاوضات استعداد مادورو للتنحي بعد فترة انتقالية، وهو ما رفضه البيت الأبيض، مما يشير إلى إمكانية حل دبلوماسي قد يتيح للشركات الأميركية الوصول إلى النفط أو يسمح لمادورو بالتخلي عن السلطة.
- شنت الولايات المتحدة غارات جوية على قوارب تهريب المخدرات، مما أدى إلى مقتل 83 شخصاً، ونشرت أكبر حشد عسكري في المنطقة منذ عقود ضمن عملية "الرمح الجنوبي".
نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أشخاص مطلعين قولهم إنّ الرئيس دونالد ترامب وافق على تنفيذ عمليات محتملة داخل فنزويلا، لكنهم أكدوا، في ذات الوقت، أنّ ترامب أعاد أيضاً فتح قنوات اتصال سرّية مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وأفاد الأشخاص المطلعون للصحيفة، الثلاثاء، بأنّ ترامب وقّع على خطط وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" لعمليات سرّية داخل فنزويلا، وهي عمليات قد تهدف إلى تهيئة ساحة معركة لمزيد من العمليات.
وكشف الأشخاص المطلعون للصحيفة عن أنّ ترامب وافق على إجراء جولة جديدة من المفاوضات السرّية، التي أسفرت في مرحلة ما عن عرض مادورو التنحي عن منصبه بعد فترة انتقالية، وهو اقتراح رفضه البيت الأبيض. ولم يتضح بعد ماهية هذه العمليات السرّية أو موعد تنفيذها، ولم يوافق ترامب بعد على نشر قوات قتالية على الأرض في فنزويلا، لذا فإنّ المرحلة التالية من حملة الضغط المتصاعدة التي تشنها الإدارة على حكومة مادورو قد تكون التخريب أو نوعاً من العمليات السيبرانية أو النفسية أو المعلوماتية، كما تذكر "نيويورك تايمز".
وفي المحادثات غير الرسمية مع الرئيس الفنزويلي، أبدى مادورو استعداده لعرض إمكانية الوصول إلى ثروة بلاده النفطية على شركات الطاقة الأميركية. وأقرّ ترامب، بطريقة ما، بهذه المحادثات، الأحد الماضي. وقال ترامب: "قد نجري بعض المناقشات مع مادورو، وسنرى كيف ستسير الأمور". وفيما يُشدد ترامب على دور فنزويلا في تجارة المخدرات أو الهجرة غير الشرعية عندما يناقش هذه القضية علناً، فقد ناقش في جلسات خاصة احتياطيات البلاد النفطية الضخمة وحصول الشركات الأميركية على إمكانية الوصول إليها، بحسب الصحيفة.
وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن مسؤولين فنزويليين أبلغوا الأميركيين بأنّ مادورو قد يكون مستعداً للتنحي، بعد فترة انتقالية تراوح بين عامين وثلاثة أعوام، لكن أي تأخير في تخلّي مادورو عن السلطة أمرٌ مرفوضٌ لدى البيت الأبيض. وعلى الرغم من الجمود الظاهر، تُظهر المفاوضات السرّية، وفق الصحيفة، أنّ الحل الدبلوماسي مع فنزويلا لا يزال ممكناً. ويقول أشخاصٌ مطلعون على المناقشات إنه ليس من الواضح ما هي النتيجة التي يُفضّلها الرئيس الأميركي؛ فقد يوافق ترامب على صفقة دبلوماسية تُتيح للشركات الأميركية الوصول بشكل أكبر إلى موارد النفط الفنزويلية، أو قد يدفع باتجاه حلٍّ يسمح لمادورو بالتخلّي عن السلطة طواعيةً، أو قد يُطالب الولايات المتحدة بإزاحته بالقوة.
وشنّت الولايات المتحدة 21 غارة جوية معروفة على قوارب تقول الإدارة إنها كانت تُهرّب المخدرات، ما أدى إلى مقتل 83 شخصاً على الأقل. ونشرت إدارة ترامب حاملات طائرات، وطائرات من طراز إف 35، وسفناً بحرية وغواصات نووية، في أكبر حشد للقوة العسكرية الأميركية في المنطقة منذ عقود، إذ ارتفع عدد الجنود الأميركيين إلى نحو 12 ألفاً موزعين على ما يقرب من 12 سفينة حربية تابعة للبحرية، ضمن ما أطلق عليه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اسم "عملية الرمح الجنوبي".
وصرّح ترامب، بعد الضربات الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بأنّ الولايات المتحدة استهدفت الفنتانيل، وهو مادة أفيونية اصطناعية قاتلة تسببت في عشرات الآلاف من الوفيات نتيجة جرعات زائدة، لكن مسؤولين عسكريين أقرّوا، في اجتماعات مغلقة مع الكونغرس، بأن القوارب تحمل الكوكايين، وليس الفنتانيل.