واشنطن ستخفض وجودها العسكري في أوروبا وناتو يعتبره مجرّد "تعديل"

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:12 (توقيت القدس)
جنود أميركيون في عرض عسكري باليوم الوطني لرومانيا في بوخارست، 1 ديسمبر 2022 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الجيش الأميركي يؤكد أن سحب فرقة من رومانيا لا يعني انسحاباً من أوروبا، بل هو مجرد تعديل للوضع القائم، مع بقاء الالتزام تجاه حلف الناتو والبند الخامس من معاهدته.
- وزارة الدفاع الرومانية توضح أن الولايات المتحدة ستخفض بعض قواتها على الخاصرة الشرقية للناتو، مع بقاء ألف جندي أميركي في رومانيا لضمان الأمن الإقليمي.
- حلف الناتو يعتبر الخطوة مجرد تعديل، مؤكداً أن وجود القوات الأميركية في أوروبا لا يزال أكبر مما كان عليه قبل 2022، مع استمرار الالتزام الأميركي الواضح تجاه الحلف.

أكد الجيش الأميركي المنتشر في أوروبا، اليوم الأربعاء، أن سحب فرقة أميركية من رومانيا لا يعني "انسحابا" من القارة الأوروبية. وقال في بيان: "ليس الأمر انسحابا أميركيا من أوروبا ولا مؤشرا إلى التزام أدنى حيال حلف شمال الاطلسي والبند الخامس" من معاهدته التي تنص على وجوب أن يساعد كل من الأعضاء الـ32 في الحلف دولة عضواً في حال تعرضت لهجوم.

وكانت وزارة الدفاع الرومانية، قد أعلنت في بيان، في وقت سابق اليوم الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة أبلغت رومانيا وحلفاءها بأنها ستخفض قسماً من قواتها المنتشرة على الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، وأوضحت الوزارة، أنّ "قرار الولايات المتحدة يقضي بتعليق مناوبات فرقة كان لديها عناصر في عدد من دول حلف شمال الأطلسي"، مشيرة إلى الإبقاء على ألف جندي أميركي على أراضيها بعد إعادة الانتشار هذه.

وقال وزير الدفاع الروماني يونوت موستيانو، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد صدور بيان الوزارة: "لا نتحدث عن انسحاب للقوات الأميركية، بل عن وقف مناوبات فرقة كانت تنشر عناصر لها في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، بما فيها بلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا والمجر"، وأكد أن "نحو ألف جندي أميركي سيبقون في رومانيا للمساهمة في ردع أي تهديد وليشكلوا ضماناً لالتزام الولايات المتحدة حيال الأمن الإقليمي".

وأضاف أن "القدرات الاستراتيجية لم تتبدل"، لافتاً إلى أن "منظومة الدفاع المضادة للصواريخ في ديفيسيلو لا تزال تعمل على نحوٍ كامل. وتبقى القاعدة الجوية في كامبيا تورزي موقعاً أساسياً بالنسبة إلى العمليات الجوية والتعاون بين الحلفاء، في موازاة استمرار تطوير قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو. والعلم الأميركي سيظل مرفوعاً في المواقع الثلاثة"، وأشار إلى أن "مجموعة قتالية جوية ستبقى في قاعدة كوغالنيسيانو، كما كان الأمر قبل اندلاع النزاع في أوكرانيا".

وأوردت وزارة الدفاع الرومانية أنّ "القرار كان متوقعاً" وهو "ثمرة أولويات جديدة للإدارة الرئاسية الأميركية، أعلنت في فبراير/ شباط".

ناتو: مجرّد "تعديل" للوضع القائم

وفي بروكسل، أكّد حلف شمال الأطلسي (ناتو)، اليوم الأربعاء، أنه أُبلغ مسبقاً بخطة الولايات المتحدة خفض عديد قواتها المنتشرة في بلدانه الشرقية، واصفاً الخطوة بأنها مجرّد "تعديل" للوضع القائم ولا تنطوي على أي أمر "غير عادي". وقال مسؤول في ناتو لوكالة فرانس برس: "حتى مع هذا التعديل، فإنّ وجود القوات الأميركية في أوروبا يبقى أكبر مما كان عليه لسنوات عديدة، مع وجود عدد أكبر بكثير من القوات الأميركية في القارة مقارنة مع ما كان عليه الحال قبل العام 2022"، مضيفاً أن التزام واشنطن حيال الحلف ما زال "واضحاً".

(فرانس برس)