وزير الداخلية اللبناني: تحرير أرضنا في الجنوب أولوية لا مساومة عليها
استمع إلى الملخص
- تتواصل الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مع تنفيذ عمليات في مناطق مكتظة وتوسيعها في الجنوب والبقاع، بالإضافة إلى غارات جوية أدت إلى إصابة مواطن.
- عقدت لجنة الإشراف اجتماعاً لعرض الخروق الإسرائيلية والمطالبة بوقف الاعتداءات، مع تقدم في خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني لجعل المنطقة منزوع السلاح.
قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني، أحمد الحجار، اليوم الخميس، إن "تحرير أرضنا المحتلة في الجنوب ووقف الاعتداءات الإسرائيليّة يشكّلان أولويّة وطنيّة لا مساومة عليها"، مضيفاً في كلمة خلال مؤتمر "السلامة المرورية في لبنان" في بيروت: "نواجه اليوم تحدياً أساسيّا يتمثَّل في بسط سلطة الدولة على كامِل أراضيها، تطبيقا لأحكام الدستور، واحتراما لسيادة لبنان ووحدته الوطنيّة، وتعزيزا للثقة به في الداخل والخارج".
وأشار إلى أن الجيش اللبنانيّ "يتولّى، وإلى جانبِه سائر الأجهزة الأمنيّة، فرض السيطرة الميدانية الكاملة على كل شبر من الأرض اللبنانيّة". وتابع: "رغم المخاض الذي يمرّ به وطننا العزيز، ورغم محدودية الإمكانات، تبقى السلامة المروريّة وسلامة المواطن اللبناني أولى الأولويّات". وأردف: "كونوا الشركاء الفاعلين للدولة في سعيها، من خلال مراقبة الذات أوّلاً، وكونوا المثلَ الصالح في زمن نحن أحوج ما نكون فيه إلى الإصلاح، انطلاقاً نحو أفق الانفتاح والازدهار الذي سنبلغه معاً للعبور بوطنِنا إلى برِّ الأمان والاستقرار".
ويأتي ذلك على وقع استمرار الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتغيير إسرائيل في بعض معادلاتها الميدانية، ضمنها تنفيذ عمليات في أماكن مكتظة بالسكان، وتوسعتها في العمق الجنوبي، كما في البقاع، إلى جانب قيامها ببناء جدران إسمنتية جديدة على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، مع رفع عمليات التوغّل والتجريف والتفجير لمبانٍ في الأيام الماضية.
وفجر اليوم، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منطقة الخانوق في بلدة عيترون في جنوب لبنان. وقالت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية: "ألقى الطيران الإسرائيلي صاروخين جو -أرض في محيط التفجير الذي حدث منذ يومين في البلدة". وأشارت إلى أنه "بعد أقل من نصف ساعة أغار الطيران الحربي المعادي على الأطراف الغربية لبلدة طيرفلسيه، وجدد غاراته على دفعتين مستهدفا المنطقة نفسها". ولفتت إلى "تسجيل تحليق كثيف ولافت للطيران المسيّر الإسرائيلي طوال الليلة الماضية في أجواء النبطية وبلداتها وعلى علو منخفض". ومساء اليوم، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة تول جنوبي لبنان، فيما أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أدت إلى إصابة مواطن بجروح.
وعقدت لجنة الإشراف على وقف العمليات العدائية في لبنان (الميكانيزم) اجتماعاً أمس الأربعاء، في رأس الناقورة على وقع تمسّك السلطات اللبنانية بضرورة القيام بدورها، وتفعيل مهامها، ودور رعاتها، الأميركيين والفرنسيين، من أجل الضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب جيش الاحتلال من الأجزاء التي يحتلها جنوباً.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فقد عرض الجانب اللبناني في الاجتماع الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي ارتفعت وتيرتها منذ الاجتماع الأخير للجنة في أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مكرراً ضرورة الضغط من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب الاحتلال من النقاط التي لا يزال فيها، من أجل تمكين الجيش اللبناني من استكمال انتشاره جنوباً وتنفيذ المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني بحلول نهاية العام الجاري.
كذلك، عرض الجانب اللبناني الخروق الإسرائيلية التي طاولت أيضاً مواقع قريبة من مراكز الجيش، وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، وكذلك إنذارات الإخلاء التي صدرت عن جيش الاحتلال ونفذت في عددٍ من القرى الجنوبية، الخميس الماضي، إلى جانب عرضه التقرير الثاني لخطة حصر السلاح، و"الذي أظهر فيه تقدماً كبيراً في هذا الإطار، بحيث تم إقفال أكثر من 25 نفقاً، وتفكيك ما يزيد عن 50 منصة صواريخ، وضبط ذخائر وأسلحة بالآلاف، والعمل مستمرّ من أجل جعل جنوب الليطاني منزوع السلاح بشكل كامل".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)