100 ألف يصلّون الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى رغم تشديد الاحتلال إجراءاته

27 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 15:36 (توقيت القدس)
من صلاة الجمعة الثانية في رمضان بالمسجد الأقصى، 27 فبراير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد المسجد الأقصى حضور حوالي 100 ألف مصلٍّ في الجمعة الثانية من رمضان، رغم الإجراءات المشددة من قوات الاحتلال، التي تضمنت تكثيف الوجود العسكري وتشديد القيود على الوافدين من الضفة الغربية، مما أبرز صمود الفلسطينيين.

- استهدفت قوات الاحتلال روّاد المسجد بقرارات الإبعاد والاعتقال، ومنعت إدخال وجبات الإفطار والسحور، وفرضت قيودًا على الصحافيين، في محاولة لتغيير الوضع التاريخي للمسجد الأقصى.

- فرضت قيود صارمة على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية، مثل التصاريح الخاصة وتحديد الأعمار، مع تقييد أعداد المصلين، مما يعكس سياسة الاحتلال في تقييد حرية العبادة.

أدّى حوالي 100 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى في الجمعة الثانية من شهر رمضان، رغم التضييق والإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال. وبحسب محافظة القدس، فقد شهدت مدينة القدس المحتلة، منذ صباح اليوم الجمعة، تصعيدًا غير مسبوق في إجراءات الاحتلال الإسرائيلي تزامنًا مع الجمعة الثانية من شهر رمضان، إذ كثّفت قوات الاحتلال وجودها في محيط المسجد الأقصى، ونشرت السواتر الحديدية على مداخله الرئيسية وشوارع البلدة القديمة.

وأوضحت محافظة القدس، في بيان أصدرته الجمعة، أن قوات الاحتلال شددت القيود على الوافدين من محافظات الضفة الغربية عبر حاجزي قلنديا شمال المدينة وبيت لحم جنوبها، مع منع مرور المئات، خاصة كبار السن. وأكدت أنه رغم هذا التضييق، أدّى حوالي 100 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى، في "مشهد يبرز صمود الفلسطينيين وإصرارهم على أداء شعائرهم الدينية رغم القيود الصارمة".

ووفق محافظة القدس، فإنه في سياق السياسة العقابية نفسها، واصل الاحتلال استهداف روّاد المسجد الأقصى، حيث أصدرت سلطاته أكثر من 280 قراراً بالإبعاد عن الأقصى، وأجبرت المبعدين عن المسجد على أداء صلاة الجمعة داخل مقبرة باب الرحمة الملاصقة للأقصى، فيما قامت قوات الاحتلال بدوس القبور ونصب خيم لها داخل المقبرة.

كما تواصل قوات الاحتلال اعتقال المواطنين من داخل باحات المسجد، خاصة خلال صلاتي العشاء والتراويح، واحتجاز عدد من الشبان للتفتيش الميداني، إلى جانب إجراءات تمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور، وتعطل عمل العيادة الطبية، ومنع نصب المظلات لخدمة المصلين، وفق محافظة القدس.

وأشارت محافظة القدس إلى أن "هذه الإجراءات تستهدف أيضًا الصحافيين في القدس المحتلة، من خلال الاعتقالات والاستدعاءات والتحقيقات، وفرض قيود على حرية العمل الإعلامي، بما يشمل الإبعاد عن المسجد الأقصى ومنع التغطية الميدانية للانتهاكات، في محاولة واضحة لطمس الأحداث وإخفاء واقع التضييق عن الرأي العام". وأكدت أن "هذه السياسات تتزامن مع خطوات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، عبر فرض سيطرة شرطة الاحتلال على شؤون الإدارة الداخلية للمسجد، وتقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية، وهو ما يشكل مساسًا مباشرًا بحرية العبادة وبالوضع القانوني للمقدسات الإسلامية في القدس".

وشددت محافظة القدس على أن "المسجد الأقصى المبارك حق خالص للمسلمين"، وترفض "أي مساس بدور دائرة الأوقاف أو بالحرية الدينية"، محمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القدس المحتلة.

وللجمعة الثانية من شهر رمضان، تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشدّدة على وصول الفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى. وقد أعاقت قوات الاحتلال وصول المصلّين عبر حاجز قلنديا شمال القدس وفي حاجز قبة راحيل في بيت لحم، في الجمعة الثانية من الشهر الفضيل.

وتشترط قوات الاحتلال للحصول على التصاريح أن يكون الرجال فوق سن 55 عاماً والنساء فوق سن 50 عاماً، ولكن بشرط الحصول المسبق على بطاقة إلكترونية تسمّى "البطاقة الممغنطة"، وأن تكون سارية المفعول، وكذلك الحصول مسبقاً على تصريح للدخول إلى القدس عبر تطبيق خاصّ على الهواتف يسمّى "المنسق"؛ نسبةً إلى ما يسمّى "منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية"، وهو ضابط في جيش الاحتلال.

ويفرض الاحتلال كذلك على المصلين ختم البطاقة الممغنطة عند العودة على جهاز خاص لتأكيد الخروج من القدس، أو استخدام تطبيق "المنسق" بالسماح له بالوصول إلى كاميرا الهاتف لتأكيد الخروج عبر الكاميرا، وإلا فتتوعّد سلطات الاحتلال باتخاذ إجراءات ضد المخالفين.

ويضطر المصلّون إلى المرور عبر نقاط عدة للفحص، والتي تكون على شكل بوابات حديدية عند مدخل الحاجز وُضعت على قطع من الأسمنت، قبل الوصول إلى نقاط فحص أخرى داخل الحاجز لفحص السنّ وامتلاك البطاقة الممغنطة وكذلك التصريح، وفحص كل ما يحمله المصلّي في أثناء دخوله. وقيّدت سلطات الاحتلال أعداد المصلّين القادمين من الضفة الغربية، بحيث لا يتجاوز عددهم عشرة آلاف مصلٍّ في كل يوم جمعة خلال شهر رمضان، في إطار الإجراءات التي تفرضها على دخول الفلسطينيين إلى مدينة القدس والمسجد الأقصى، بعدما كان يصل عدد المصلين سابقاً إلى مئات الآلاف.