22 قتيلاً في هجوم روسي واسع على كييف

06 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 21:48 (توقيت القدس)
من غارة صاروخية روسية على كييف، 6 يوليو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شنت روسيا هجمات مكثفة على كييف باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مما أدى إلى مقتل 22 شخصًا وإصابة العشرات، وتضرر المباني السكنية، وسط تحذيرات من هجوم واسع النطاق.
- دعا الرئيس الأوكراني زيلينسكي الحلفاء الغربيين لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية بصواريخ باتريوت، وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية على الحاجة الملحة لذلك، مشيرة إلى الدعم المالي الأوروبي.
- اتهمت روسيا الدول الأوروبية وحلف الناتو بتأجيج النزاع بدعم أوكرانيا، وزادت التوترات بعد اعتراض بريطانيا لطائرة روسية قرب حاملة طائراتها.

أطلقت روسيا موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها طوال الليل وحتى اليوم الاثنين، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل، حسبما أفادت به السلطات المحلية، وذلك بعد ساعات من تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

من أن هجوماً واسع النطاق آخر بات وشيكاً.

وخلفت الضربات الليلية 15 قتيلاً في كييف وسبعة قتلى في محيطها، إضافة الى عشرات الجرحى، وفق أحدث حصيلة للسلطات التي أشارت أيضاً الى تضرر ثلاثين مبنى سكنياً في المدينة. وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، تيمور تكاتشينكو، في منشور على "تليغرام"، إن مبنى سكنياً في منطقة بوديلسكي انهار جزئياً. وفي منطقة دارنيتسيا، تضررت عدة مبانٍ متعددة الطوابق، ويعتقد أن هناك أشخاصاً محاصرين تحت الأنقاض. وقال: "هذه مبانٍ سكنية. أماكن كان ينام فيها الناس ويعيشون حياتهم العادية".

وتضمن الهجوم، الذي كان لا يزال مستمراً في الصباح الباكر من اليوم الاثنين، موجات من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة. ودوت أصوات الانفجارات في جميع أنحاء المدينة بينما احتمى المدنيون في محطات مترو الأنفاق.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في منشور على تطبيق تليغرام اليوم الاثنين، شن هجوم "واسع" على العاصمة الأوكرانية كييف ومواقع أخرى باستخدام أسلحة ومسيّرات بعيدة المدى عالية الدقة جرى إطلاقها من الجو والبر والبحر. وأضافت الوزارة أنها استهدفت منشآت عسكرية ومنشآت طاقة في العاصمة والمنطقة المحيطة بالإضافة إلى مطارات عسكرية في عدة مناطق أوكرانية.

زيلينسكي يدعو الحلفاء إلى "قرارات قوية" خلال قمة "ناتو"

وهذا الهجوم هو الثاني خلال أسبوع تستخدم فيه روسيا صواريخ باليستية يصعب اعتراضها، ما دفع زيلينسكي لتجديد مناشدته العاجلة للحلفاء لإرسال صواريخ متطورة لأنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" أميركية الصنع. ومن المقرر أن يناقش زيلينسكي تطورات الحرب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة التي تبدأ أعمالها الثلاثاء.

وقال زيلينسكي، عبر "فيسبوك": "من الأهمية بمكان أن يخرج العالم، وفي مقدمته الولايات المتحدة وشركاؤنا الأوروبيون، من قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة بقرارات قوية لدعم دفاعاتنا الجوية". وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، من جهتها، إنّ "النظام الروسي هاجم المدنيين من الجو مرة أخرى بشكل أعمى"، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف العاصمة بأكثر من 400 طائرة مسيّرة وصاروخ، وأكدت فون دير لاين، في منشور عبر منصة "إكس"، أنّ أوكرانيا بحاجة ماسة إلى مزيد من الدفاعات الجوية، موضحة أن هذا الملف سيُناقش هذا الأسبوع خلال قمة الناتو في أنقرة.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي قدّم الأسبوع الماضي أول 4 مليارات يورو ضمن قرض بقيمة 90 مليار يورو، لتعزيز دفاع أوكرانيا بتكنولوجيا الطائرات المسيّرة المتقدمة، مشيرة إلى أن مزيداً من الدعم سيأتي قريباً، كما أكدت أن العمل جارٍ لإنهاء الاتفاق بشأن حزمة العقوبات الـ21 خلال الأيام القليلة المقبلة، مشددة على استمرار الضغط حتى تنهي روسيا إراقة الدماء.

وكان زيلينسكي قد حذر قبل ساعات من هجوم روسي واسع النطاق آخر على المدينة. ويأتي هجوم الاثنين بعد أيام من هجوم روسي مشترك أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل في كييف الأسبوع الماضي.

وجدد زيلينسكي دعواته للشركاء الغربيين إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، ولا سيّما من خلال توريد المزيد من صواريخ باتريوت، قائلاً إنّ الفشل في سد النقص لا يؤدي إلا إلى تشجيع روسيا على إطالة أمد حربها المستمرة منذ أربع سنوات، وذلك في منشور على تليغرام في وقت متأخر من يوم الأحد.

اتهامات روسية لحفاء كييف

في الطرف الآخر، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن خطاب الولايات المتحدة يشير إلى ابتعاد متزايد عن الاتفاقات بشأن أوكرانيا، في وقت يحاول فيه ما سماه "حزب دعاة الحرب" استمالة واشنطن، في إشارة منه إلى دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية (تاس) أن ريابكوف قال، في كلمة له اليوم الاثنين، إن الدول الأوروبية المنضوية في حلف شمال الأطلسي تعمل رفقة كندا "على تأجيج النزاع المسلح، عبر إغراق نظام كييف بالأسلحة وتقديم الدعم المالي والسياسي له". وأضاف "يسعى حزب دعاة الحرب، الذي تمثله الدوائر الحاكمة في بريطانيا وألمانيا وفرنسا، إضافة إلى قيادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، إلى استمالة الأميركيين الذين يبتعدون بشكل متزايد، بالنظر إلى خطابهم وتحركاتهم الأخيرة، عن مفهوم حل المسألة الأوكرانية عبر المفاوضات والتسويات".

من جهة أخرى، قال رئيس شركة "روس آتوم" الروسية الحكومية للطاقة النووية، أليكسي ليخاتشيف، اليوم الاثنين، إنه سيلتقي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الجمعة المقبلة في منطقة غالينغراد الروسية. وأوضح ليخاتشيف، وفق ما أوردته وكالة "رويترز"، أن روسيا تعتزم مناقشة سياسة وكالة الطاقة الذرية بشأن عدم تحميل كييف مسؤولية ما تقول إنها هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة على منشآت الطاقة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية.

بريطانيا تعترض طائرة روسية قرب حاملة طائراتها

إلى ذلك، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن طائرة دورية بحرية روسية من طراز "بير-إف" اقتربت مراراً من مجموعة حاملة الطائرات الهجومية البريطانية أثناء عملها في منطقة القطب الشمالي الأسبوع الماضي، ما دفع مقاتلتين من طراز "إف-35" إلى اعتراضها. وأضافت أن الطائرة الروسية ألقت، يوم الخميس الماضي، سلسلة من العوامات في المياه بالقرب من حاملة الطائرات "إتش إم إس برينس أوف ويلز"، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

ودانت الوزارة التحركات الروسية في بحر النرويج، ووصفتها بأنها "غير آمنة وغير احترافية"، مشيرة إلى أن الطائرة اقتربت مراراً من مجموعة حاملة الطائرات البريطانية أثناء مشاركتها في عملية "فايركريست".

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)