32 ساعة هدنة روسية أوكرانية في عيد الفصح وكييف تتحدث عن انتهاكات

11 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 23:54 (توقيت القدس)
مصلون داخل كاتدرائية في كييف، 9 إبريل 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت روسيا وأوكرانيا عن وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 32 ساعة بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

- رغم الاتفاق على الهدنة، رصد الجيش الأوكراني 469 انتهاكاً روسياً، بينما تباطأت العمليات العسكرية الروسية وفشلت المحادثات في تقريب وجهات النظر، مع رفض أوكرانيا التنازلات المطلوبة من موسكو.

- تبادلت أوكرانيا وروسيا 175 أسيراً من كل جانب، بوساطة إماراتية، في خطوة نادرة من التعاون وسط صعوبات المفاوضات المتعلقة بالتنازل عن أراضٍ.

بدأ وقف موقت لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي اعتباراً من بعد ظهر اليوم السبت، وحتى منتصف ليل الأحد – الاثنين، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. وأعلن الكرملين هدنة موقتة تبدأ من الساعة الرابعة بعد الظهر (13:00 ت غ) السبت، وتستمر حتى نهاية يوم الأحد، أي لمدة 32 ساعة.

وأفاد الكرملين بأنه تم توجيه وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش فاليري غيراسيموف بوقف العمليات القتالية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة. من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده مستعدة لاحترام وقف إطلاق النار خلال عيد الفصح الأرثوذكسي الذي أعلنه نظيره الروسي، وذكّر بأن كييف كانت قد اقترحت هدنة للمناسبة. وجاء وقف إطلاق النار الموقت في ظل تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع المستمر منذ أربع سنوات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وكان الطرفان قد اتفقا أيضاً على وقف إطلاق نار خلال عيد الفصح الأرثوذكسي العام الماضي.

خلال وصول زيلينسكي إلى أنقرة، 4 إبريل 2026 (الأناضول)
تقارير دولية
التحديثات الحية

وأكدت سلطات أوديسا جنوبي أوكرانيا السبت مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في غارات روسية، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد المقرر لبدء سريان الهدنة الموقتة. وتأكد مقتل شخصين وإصابة نحو 15 آخرين بجروح ليلة الجمعة في هجومين منفصلين استهدفا مدينتي بولتافا وسط أوكرانيا وسومي شمال شرقي البلاد. وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 128 طائرة مسيّرة على أوكرانيا ليلة الخميس.

الجيش الأوكراني يرصد انتهاكات روسية للهدنة

وبعد التوصل إلى اتفاق، أعلن الجيش الأوكراني، مساء يوم السبت، رصد 469 انتهاكاً روسياً لهدنة عيد الفصح التي دخلت حيز التنفيذ على الجبهة خلال النهار. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في تقرير نُشر على فيسبوك: "تم تسجيل 469 انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وهي: 22 هجوماً للعدو، و153 قصفاً، و19 ضربة بطائرات هجومية مسيّرة... و275 ضربة بطائرات مسيّرة من نوع إف بي في".

تباطؤ العمليات العسكرية الروسية

فشلت جولات عديدة من المحادثات بقيادة الولايات المتحدة في تقريب وجهات نظر الطرفين المتحاربين للتوصل إلى اتفاق، فيما ينصبّ اهتمام واشنطن الآن على إيران. وبلغت المفاوضات طريقاً مسدوداً مع مطالبة موسكو بتنازلات عن أراضٍ وتنازلات سياسية رفضها زيلينسكي؛ الذي اعتبرها بمثابة استسلام.

ونفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن تكون روسيا قد ناقشت وقف إطلاق النار مع أوكرانيا أو الولايات المتحدة مسبقاً، وقال إن الهدنة لا علاقة لها بمفاوضات إنهاء الحرب.

وكلفت الحرب مئات الآلاف من الأرواح وأجبرت الملايين على النزوح، ما يجعلها النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية توقفت المعارك على الجبهات تقريباً. وحققت روسيا مكاسب ميدانية محدودة بتكلفة باهظة. لكن كييف تمكنت أخيراً من صد هجوم في جنوب شرق البلاد، فيما يتباطأ التقدم الروسي منذ أواخر عام 2025، وفقاً لمعهد دراسات الحرب، ومقره في الولايات المتحدة.

إلى جانب الهجمات الأوكرانية المضادة، نسب المحللون تباطؤ وتيرة العمليات إلى منع روسيا من استخدام أقمار ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس، وجهود موسكو لحجب تطبيق تليغرام. ومع ذلك فإن الوضع غير مواتٍ لأوكرانيا في منطقة دونيتسك، باتجاه مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك، وفقاً لمعهد دراسات الحرب. وتحتل موسكو ما يزيد بقليل على 19% من أوكرانيا، سيطرت على معظمها خلال الأسابيع الأولى من النزاع.

عملية تبادل أسرى

وقال مسؤولون من أوكرانيا وروسيا، اليوم السبت، إن البلدين تبادلا 175 أسيراً من كل جانب، في أحدث عملية تبادل بينهما، استعداداً لبدء وقف إطلاق النار. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف استعادت 175 جندياً وسبعة مدنيين من الأسر في روسيا. وأضاف أن هؤلاء الجنود دافعوا عن البلاد على مختلف الجبهات، من الشرق إلى الجنوب، مشيراً إلى أن معظمهم ظلوا محتجزين في روسيا منذ عام 2022.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الإمارات اضطلعت بدور الوسيط في عملية التبادل. وأوضحت أن موسكو استعادت 175 جندياً وسبعة مدنيين ينحدرون في الأصل من منطقة كورسك. وخلال الحرب الدائرة منذ أكثر من أربع سنوات، نفذت كييف وموسكو عمليات تبادل للأسرى بين الحين والآخر. وتندرج هذه العمليات ضمن النتائج الملموسة القليلة التي أسفرت عنها جولات عدة من محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا، والتي لا يزال يغلب عليها الجمود بسبب قضايا تتعلق بالتنازل عن أراضٍ.

(فرانس برس، رويترز)