أونروا: مئات الآلاف من فلسطينيي غزة يتناولون وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة

06 مايو 2025   |  آخر تحديث: 16:06 (توقيت القدس)
مركز توزيع وجبات في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، 3 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعاني غزة من أزمة إنسانية حادة بسبب إغلاق إسرائيل للمعابر ومنع دخول المساعدات، مما أدى إلى تناول مئات الآلاف من الفلسطينيين وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة وارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية إلى أكثر من 66 ألف طفل.

- دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى رفع الحصار عن غزة للسماح بتوزيع المساعدات الإنسانية، مطالباً بإعادة الكهرباء واستعادة الخدمات الأساسية في القطاع.

- أغلقت إسرائيل معابر غزة منذ مارس 2023، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وارتفاع عدد الوفيات إلى 57 فلسطينياً، وسط رفض فلسطيني ودولي لخطة إسرائيلية-أميركية لاستئناف إدخال المساعدات.

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الثلاثاء، إنّ مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة يتناولون وجبة واحدة كلّ يومين أو ثلاثة جرّاء سياسة التجويع التي تواصل إسرائيل تنفيذها في القطاع بإغلاقها المعابر ومنع دخول المساعدات الإغاثية، منذ أكثر من شهرَين.

وأضاف المتحدث الإعلامي باسم "أونروا" عدنان أبو حسنة، في بيان، أنّ "مئات الآلاف من الفلسطينيين يتناولون وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة"، موضحاً أنّ أكثر من "66 ألف طفل في غزة يعانون من سوء تغذية خطير" جرّاء سياسة التجويع الإسرائيلية، مؤكداً أنّ وكالته الأممية "لن تكون جزءاً من الخطة الإسرائيلية لإدخال المساعدات إلى غزة"، مشدّداً على أنّ الخطة "لا تلتزم بمعايير الأمم المتحدة".

من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إلى رفع الحصار عن قطاع غزة لتوزيع المساعدات الإنسانية. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني، في مؤتمر صحافي، إنّ "الاتحاد الأوروبي يشعر بالقلق إزاء توسُّع الحرب على غزة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى المزيد من الخسائر في الأرواح والمزيد من المعاناة للشعب الفلسطيني"، داعياً الاحتلال إلى التراجع عن خطته الرامية إلى توسيع عدوانه على القطاع، وتابع المتحدث: "يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إتاحة الوصول الفوري للمساعدات الإنسانية وتوزيعها، فضلاً عن إعادة الكهرباء إلى غزة واستعادة الخدمات الأساسية".

ومنذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، أغلقت إسرائيل معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية ودولية. ويعتمد فلسطينيو غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بالكامل على تلك المساعدات بعدما حولتهم الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها منذ 20 شهراً إلى فقراء، وفق ما أكدته بيانات البنك الدولي.

والسبت، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع عدد الوفيات بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية إلى 57 فلسطينياً منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، محذراً من تزايد العدد في ظل إغلاق تل أبيب المعابر ومنعها دخول المساعدات.

ولأكثر من مرة، حذر مسؤولون فلسطينيون حكوميون وأمميون من مخاطر استمرار إغلاق إسرائيل المعابر، ومنعها دخول الإمدادات الأساسية من غذاء وأدوية ووقود ومياه للقطاع منذ شهرين. وبحسب ما نقله موقع "واللا" الإخباري العبري، أمس الاثنين، فإنّ المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) صادق خلال اجتماعه الأخير (مساء الأحد)، على خطة إسرائيلية-أميركية مشتركة لاستئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر صندوق دولي وشركات خاصّة.

ووفقاً لما نقل عن مسؤول إسرائيلي لم يُكشَف اسمه، فإنّ الخطة تنصُّ على تقديم المساعدات وفقاً لتقديرات الوضع الميداني، وتوزيعها داخل "المجمّعات الإنسانية" التي تقيمها إسرائيل في جنوب قطاع غزة، وهي آلية أثارت رفضاً واسعاً من الجانب الفلسطيني ومؤسسات دولية باعتبارها مخالفة للمبادئ الإنسانية.

وفي تعقيبه على الخطة، قال الفريق الإنساني الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، في بيان أصدره مساء الأحد، إنّ "إسرائيل سعت إلى إغلاق نظام توزيع المساعدات الحالي الذي تديره الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني"، مضيفاً أن إسرائيل تريد أن يوافق الفريق على "خطة لإيصال الإمدادات عبر مراكز إسرائيلية بشروط يضعها جيشها بمجرد موافقة حكومتها على إعادة فتح المعابر"، وحذر من أن "الخطة الإسرائيلية المقدمة تعني أنّ أجزاء كبيرة من غزة بما يشمل الأشخاص الأقل قدرة على الحركة والأكثر ضعفاً ستظلّ بدون إمدادات".

ويُعد الفريق الإنساني جهةً استراتيجية تقودها الأمم المتحدة، ويضمّ ممثلين عن وكالات أممية ومنظمات غير حكومية فلسطينية ودولية، ويعمل تحت إشراف منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة. وسبق أن أعلن كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر، أن المنظمة لن تشارك في أي خطة لا تلتزم بالمبادئ الإنسانية العالمية وهي: الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد.

(الأناضول، قنا)