اختتام مؤتمر التنوّع الحيوي في روما باتفاق على خطة لتمويل حفظ الطبيعة
استمع إلى الملخص
- اتفاقية "كونمينغ-مونتريال" لعام 2022 حددت 23 هدفًا بحلول 2030، منها حماية 30% من الأراضي والمناطق البحرية، وتتطلب توفير 20 مليار دولار سنويًا من الدول الصناعية لدعم دول الجنوب.
- كانت الخلافات حول إنشاء صندوق جديد للتنوع الحيوي، حيث عارضت الدول المتطورة مثل الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا مطالب الدول الفقيرة، وسط تحذيرات من نفاد الوقت لجمع التمويل اللازم.
اتّفق ممثلو الدول الـ196 الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوّع الحيوي على خطة تمويل تمتدّ لسنوات عدّة من أجل حماية الطبيعة والتنوّع الحيوي، في مؤتمر الدول الأطراف السادس عشر في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوّع الحيوي (كوب 16) الذي استُكمل في روما على مدى ثلاثة أيام. فبعد أربعة أشهر من انتهاء أعمال مؤتمر "كوب 16" بمدينة كالي في كولومبيا من دون التوصّل إلى اتفاق بسبب الخلافات حول التمويل وتنفيذ القرارات السابقة، تمكّن مندوبو الدول من التوصّل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة، في العاصمة الإيطالية مساء أمس الخميس.
وتركّزت المحادثات التي أُجريت في مقرّ منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بالعاصمة الإيطالية، في الأيام الثلاثة الماضية، على التنفيذ الفني للاتفاق العالمي لحفظ التنوّع الحيوي، وكذلك على قضايا التمويل.
#COP16Resumed adopts the strategy for resource mobilization, setting us on a path to close the biodiversity finance gap.
— UN Biodiversity (@UNBiodiversity) February 27, 2025
Watch➡️https://t.co/CLFc3kaWtO #COP16Colombia #PeaceWithNature pic.twitter.com/bLHKLBph1u
وفي عام 2022، نصّت اتفاقية "كونمينغ-مونتريال"، من حيث المبدأ، على 23 هدفاً يتعيّن تحقيقها بحلول عام 2030. ومن بين هذه الأهداف حماية 30% على الأقلّ من الأراضي والمناطق البحرية في العالم. وبحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإنّ 6.17% فقط من أراضي العالم و4.8% من مياهها محميّة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الدول الصناعية توفير نحو 20 مليار دولار سنوياً ابتداءً من العام الجاري لحماية التنوّع الحيوي.
وبعد ثلاثة أيام من المناقشات، فيما نقطة الخلاف الرئيسية تتمحور حول كيفية توزيع الدعم المالي لدول الجنوب العالمي، جرى التوصّل أخيراً إلى اتفاق في روما قبل الموعد النهائي المحدّد عند منتصف الليل. يُذكر أنّ القاعة انفجرت بالتصفيق بعد التقدّم المحقّق. تجدر الإشارة إلى أنّ مؤتمر "كوب 16" في كالي الكولومبية فشل جزئياً، إذ إنّ بعد أسبوعَين من المحادثات، غادر عدد كبير من المفاوضين، الأمر الذي جعل الحضور غير كافٍ لاتخاذ أيّ قرار، الأمر الذي عدّه نشطاء البيئة "عاراً".
🚨A historic day for biodiversity! At #COP16Resumed, we achieved the adoption of the first global plan to finance the conservation of life on Earth.
— Susana Muhamad (@susanamuhamad) February 27, 2025
📌 Resource mobilization
📌 Financial mechanism
📌 Monitoring framework
🔎 The implementation of the Global Biodiversity… pic.twitter.com/DtCr0Z7xDG
وكانت النقطة الشائكة الرئيسية في مطالبة الدول الفقيرة بإنشاء صندوق جديد مخصّص للتنوّع الحيوي يوضع تحت سلطة مؤتمر الأطراف، كما تنصّ اتفاقية عام 1992. لكنّ البلدان المتطوّرة، بقيادة دول الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا إنّما في غياب الولايات المتحدة الأميركية التي لم توقّع الاتفاقية فيما هي من كبار المانحين، تعارض بشدّة هذا المقترح. كذلك تندّد هذه القوى بتجزئة المساعدات التنموية التي تراجعت أصلاً بسبب الأزمات المالية وانكفاء الأميركيين عن دعم هذه الجهود منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة في ولاية ثانية منذ 20 يناير/كانون الثاني الماضي.
وأتى الاتفاق أخيراً فيما كانت التحذيرات تُطلَق من اقتراب نفاد الوقت، إذ يتعيّن جمع مليارات الدولارات لتحقيق الهدف المتمثّل في وقف إزالة الغابات والاستغلال المفرط للموارد والتلوّث بحلول عام 2030، ولا سيّما أنّ عدم التوصّل إلى اتفاق يعرّض الإمدادات الغذائية للخطر ويقوّض تنظيم المناخ وبقاء مليون نوع من الكائنات المهدّدة بالانقراض.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)