الخارجية الأميركية: البدانة سبب لرفض تأشيرة الهجرة
استمع إلى الملخص
- تم تعميم المتطلبات في مذكرة بتاريخ 6 نوفمبر، موضحة أن سن المهاجر وحالته الصحية قد يشكلان عبئاً على الدولة، وتشمل التوجيهات المهاجرين وليس الزوار لفترات قصيرة.
- تُعَدّ الولايات المتحدة من أكثر الدول التي تعاني من البدانة، وتسعى إدارة ترامب لمنع الأجانب من دخول البلاد لأسباب إضافية، لضمان عدم تشكيل نظام الهجرة عبئاً على دافعي الضرائب.
طلبت مذكّرة أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية تحديد البدانة سبباً من أسباب رفض تأشيرة الهجرة، وذلك في خطوة تندرج في سياق سعي الرئيس دونالد ترامب إلى الحدّ من أعداد المهاجرين إلى البلاد. والأمر ليس مزحة، وقد أكّدته "المجلة الطبية البريطانية" يوم الخميس، موضحةً أنّ إدارة ترامب وجّهت موظفي القنصليات بفحص مقدّمي طلبات الهجرة، بحثاً عن حالات صحية مزمنة، بما في ذلك داء السكري والبدانة، بالإضافة إلى التحقّق من قدرة هؤلاء على تحمّل تكاليف رعايتهم الصحية عند وصولهم إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضحت المجلة العلمية أنّ هذه المتطلبات حُدّدت في مذكّرة، عُمّمت في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، ونصّت على أنّ "سنّ المهاجر وحالته الصحية قد يمثّلان عبئاً على الدولة، إذ تضطرّ الحكومة الأميركية إلى تحمّل النفقات اللازمة". يُذكر أنّ هذه التوجيهات تشمل الأشخاص الذين يسعون إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وليس الأجانب الذين يزورون البلاد لفترات قصيرة روتينية.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد طلب في مذكّرة أصدرها في التاريخ المذكور آنفاً، من ممثليات الولايات المتحدة الأميركية أخذ البدانة في عين الاعتبار، عند إصدار تأشيرات ممتدّة، على أساس أنّ البدانة قد "تتطلّب رعاية مكلفة وطويلة الأمد".
إلى جانب ذلك، تطلب المذكّرة الصادرة عن وزير الخارجية الأميركي الكشف عن احتمال معاناة أحد أفراد العائلة الذين يتطلّبون إعالة، الأطفال على سبيل المثال، من "إعاقات أو حالات طبية مزمنة أو غيرها من الاحتياجات الخاصة التي تتطّلب رعاية"، بما يحول دون عمل مقدّم طلب التأشيرة.
BREAKING: Common health conditions such as obesity and diabetes could prevent immigrants from obtaining U.S. visas under guidance the Trump administration issued Nov. 6. https://t.co/oB9T6EbUBc
— KFF Health News (@KFFHealthNews) November 7, 2025
يُذكر أنّ منصّة "كيه إف إف هيلث نيوز" كانت أوّل جهة أفادت بتعميم هذه المذكّرة، وذلك بعد يوم واحد من ذلك. وقد أكدّ مصدر مطّلع فحواها لوكالة فرانس برس.
وتُعَدّ الولايات المتحدة الأميركية واحدة من أكثر الدول التي تعاني من البدانة في العالم، وذلك بسبب عوامل على صلة بالنظام الغذائي الشائع وقلّة التمارين البدنية. ويعاني نحو 40% من سكان البلاد من البدانة، ليرتفع هذا المعدّل في ولايات فاز فيها ترامب في الانتخابات الرئاسية.
ولطالما أخذت الولايات المتحدة الأميركية في عين الاعتبار ما إذا كان الشخص المعني بطلب هجرة إليها قد يتحوّل إلى "عبء" عليها، أي أن يحتاج إلى الاعتماد على أموال الحكومة، وذلك قبل السماح بوفود مهاجرين. ويشمل ذلك طلبات الأجانب المتزوّجين من مواطنين أميركيين. لكنّ ترامب يبدي حماسة استثنائية لإيجاد أسباب إضافية لمنع الأجانب من دخول البلاد، في إطار حملة واسعة النطاق يقودها ضدّ الهجرة غير النظامية (وغيرها) تنفيذاً لوعد قطعه في حملته الانتخابية.
وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية توماس بيغوت إنّه "ليس سراً أنّ إدارة ترامب تضع مصالح الشعب الأميركي في المقام الأول". وتابع أنّ "ذلك يشمل إنفاذ سياسات تضمن ألا يشكّل نظامنا للهجرة عبئاً على دافعي الضرائب الأميركيين".
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، تقود إدارته حملة لإنفاذ قوانين الهجرة في مسعى إلى ترحيل جماعي لمهاجرين غير نظاميين، حتى أولئك الذين يقتصر ما ارتكبوه من جرم على انتهاك قوانين الهجرة. كذلك، يسعى روبيو إلى إلغاء تأشيرات أفراد يُنظَر إليهم على أنّهم معارضون للسياسة الخارجية الأميركية، بما في ذلك بسبب تصريحات بشأن إسرائيل.
(فرانس برس، العربي الجديد)