- رئيس الوزراء كير ستارمر يواجه تحديات سياسية بعد هزيمة حزبه في الانتخابات المحلية، بينما يواصل حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج الضغط على سياسات الهجرة.
- وزيرة الداخلية شابانا محمود تؤكد على التقدم في تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية الرخيصة، مشيرة إلى استمرار العمل لتحقيق سيطرة أكبر على الحدود.
أعلن مكتب الإحصاء الوطني في المملكة المتحدة أنّ صافي الهجرة إلى البلاد انخفض بنحو النصف في عام 2025، ليصل إلى 171 ألف شخص، بعدما كان 331 ألفاً في العام الذي سبقه، مُسجّلاً أدنى مستوى له منذ 2021. يُذكر أنّ صافي الهجرة، الذي يعني الفرق ما بين عدد الوافدين إلى البلاد وعدد المغادرين منها، كان قد انخفض بصورة كبيرة في عام 2024، بعدما بلغ ذروته مع 860 ألف شخص في عام 2023.
Today we’ve published new provisional estimates of long-term international migration to the UK for the year ending December 2025. pic.twitter.com/bTGYWZTUd4
— Office for National Statistics (ONS) (@ONS) May 21, 2026
وأفادت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أنّ "عدد مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يصلون (إلى المملكة المتحدة) من أجل العمل انخفض بنسبة 47% في عام 2025" مقارنة ببيانات عام 2024، مضيفاً أنّ هذا "هو السبب الرئيسي وراء استمرار انخفاض صافي الهجرة".
وكان رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر قد وعد بتخفيض الهجرة القانونية وغير القانونية إلى المملكة المتحدة، عند توليه منصبه في يوليو/ تموز من عام 2024، لكنّ بقاء ستارمر في السلطة مهدّد في الوقت الراهن، بعد هزيمة حزبه في الانتخابات المحلية الأخيرة التي أُجريت في السابع من مايو/ أيار الجاري، والتي حقّق فيها حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي، بزعامة نايجل فاراج نتائج وُصفت بـ"الجيدة". يُذكر أنّ فاراج، الذي يُعَدّ شخصية مثيرة للجدال، هو من بين أشرس مناهضي الهجرة، وقد عبّر مراراً عن نيّته ترحيل نحو 600 ألف طالب لجوء في غضون خمس سنوات، في حال فاز في انتخابات المملكة المتحدة العامة.
وفي تعليق على أرقام مكتب الإحصاء الوطني الصادرة أخيراً، صرّحت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود بأنّ "صافي الهجرة انخفض بنسبة 82% في ثلاثة أعوام فقط". وأشادت بـ"تقدّم حقيقي"، غير أنّها أشارت إلى "عمل ما زال يتعيّن القيام به"، مضيفةً أنّها تحاول "إنهاء اعتماد المملكة المتحدة على العمالة الأجنبية الرخيصة".
وفي الإطار نفسه، نشرت شابانا محمود سلسلة تدوينات على موقع إكس، استعرضت فيها بيانات من تلك التي كشف عنها مكتب الإحصاء الوطني، ولا سيّما تلك المتعلقة بطالبي اللجوء المهاجرين غير النظاميين، مكرّرةً أنّ "لا مكان في بلادنا لمن يأتون إلينا بطريقة غير شرعية، أو يخالفون قوانيننا".
Net migration down 82%.
— Shabana Mahmood MP (@ShabanaMahmood) May 21, 2026
Net migration is now at 171,000, down from a high of 944,000 under the Conservatives.
This Government is restoring order and control to our borders. pic.twitter.com/ERo3QujQMD
ويرتبط انخفاض صافي الهجرة في المملكة المتحدة كذلك بإجراءات تقييدية فرضتها الحكومة البريطانية المحافظة السابقة في مطلع عام 2024، من خلال منع العاملين في مجال الرعاية الصحية والطلاب الأجانب من اصطحاب أفراد أسرهم بكفالتهم، إلى جانب رفع الحدّ الأدنى لأجور العمّال الأجانب المهرة.
في سياق متصل، يُذكر أنّ الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي راحت تشهد انخفاضاً، وذلك منذ دخول اتفاقية "بريكست" أو انسحاب المملكة المتحدة من التكتّل في عام 2020.
(فرانس برس، العربي الجديد)