جرحى غزة يطالبون بحقهم في السفر للعلاج: حياتنا تستحق

05 مايو 2026   |  آخر تحديث: 14:06 (توقيت القدس)
جرحى غزة يطالبون بتسهيل سفرهم للعلاج في الخارج ، غزة، 5 مايو 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نظمت وقفة تضامنية في غزة بعنوان "من حقي أتعالج"، بمشاركة جرحى وعائلاتهم، للمطالبة بفتح المعابر وتأمين خروج الجرحى لتلقي العلاج في الخارج، مؤكدين أن العلاج حق أساسي.
- تحدث الجريح محمد أبو ناصر عن معاناته المستمرة بسبب عدم تنفيذ تحويلاته الطبية، بينما تنتظر شيرين المشهراوي فرصة علاج ابنتها، وتحتاج كفاح الفخوري إلى عملية جراحية عاجلة.
- أكد المشاركون أن إغلاق المعابر انتهاك لحقوق الإنسان، داعين الجهات الدولية للضغط لضمان حق الجرحى في العلاج وإنقاذ حياتهم.

نظمت اليوم الثلاثاء، وقفة تضامنية مع جرحى حرب الإبادة في ساحة ميدان فلسطين شرقي مدينة غزة، تحت عنوان "من حقي أتعالج"، بمشاركة عشرات الجرحى وعائلاتهم، في مشهد إنساني يعكس حجم المعاناة المتفاقمة التي يعيشها المصابون في ظل تعثر سفرهم لتلقي العلاج في الخارج.

ورفع المشاركون لافتات تؤكد أن العلاج حق وليس منة، مطالبين بضرورة التدخل العاجل لتأمين خروج الجرحى، خاصة أولئك الذين حصلوا على تحويلات طبية رسمية لاستكمال علاجهم خارج القطاع، لكنهم ما زالوا عالقين بانتظار فتح المعابر. وكان من بين اللافتات التي حملها المشاركون والتي تعبر عن حجم الألم والاحتياج "أنقذوا جرحانا"، "ساعدونا لنكمل العلاج الآن"، "نطالب بحقنا في العلاج"، "حياتنا تستحق"، "من حقي السفر، افتحوا المعابر".

الصورة
جرحى غزة يطالبون بحقهم في السفر للعلاج، غزة، 5 مايو 2026 (العربي الجديد)

كما حمل الجرحى صوراً توثق حالتهم قبل وبعد الإصابة، في محاولة لإيصال رسالة صادمة للعالم حول حجم التغير الذي طرأ على حياتهم، وللتأكيد أن تأخر العلاج يحرمهم من فرصة التعافي واستعادة حياتهم الطبيعية، وبدت على وجوههم ملامح الألم الممزوج بالأمل، في أن تجد مطالبهم طريقها إلى الاستجابة العاجلة.

من جانبه، قال الجريح محمد أبو ناصر، الذي يرقد على سرير المرض منذ أكثر من عامين، إن هذه الوقفة جاءت لإيصال صوت الجرحى إلى العالم، بما في ذلك المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك الجهات والوزارات المعنية بملف الجرحى والتحويلات الطبية. مضيفاً في حديث مع "العربي الجديد": "نعيش موتاً متكرراً كل يوم، دون أن يشعر بنا أحد"، مشيراً إلى أنه يحمل تحويلات طبية رسمية، لكنها "ما تزال حبراً على ورق"، وتابع: "لا أحتاج إلى مزيد من الأوراق التي تثبت حاجتي للعلاج، بل أحتاج فقط إلى فرصة للخروج وتلقي العلاج".

الصورة
جرحى غزة يطالبون بحقهم في السفر للعلاج، غزة، 5 مايو 2026 (العربي الجديد)

وأكد الجرحى خلال الوقفة أن أوضاعهم الصحية تتدهور يوماً بعد يوم، في ظل نقص الإمكانيات الطبية داخل غزة، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر. وقالت الفلسطينية شيرين المشهراوي، التي حملت صورة ابنتها بتول (18 عاماً) قبل الإصابة وبعدها، لـ"العربي الجديد" على هامش الوقفة إن ابنتها أُصيبت أثناء توجهها لتلقي حصة دراسية، جراء قصف مفاجئ استهدف شارع الجلاء. موضحة أنها تعيش معاناة متواصلة مع ابنتها منذ السابع عشر من مايو/أيار 2025 وحتى اليوم، بانتظار لحظة تمكنها من السفر لتلقي العلاج. وأضافت، وقد غلبها البكاء: "بتول حرمت من التوجيهي ومن تحقيق حلمها في دراسة الطب، واليوم نناشد العالم أن ينظر إليها بعين الرحمة". وتابعت: "نطالب بأبسط حقوقها في العلاج خارج القطاع"، مؤكدة أن ابنتها، التي كانت "وردة من وردات فلسطين"، باتت اليوم مقعدة، تنتظر فرصة للعلاج وإنقاذ حياتها.

الصورة
جرحى غزة يطالبون بحقهم في السفر للعلاج، غزة، 5 مايو 2026 (العربي الجديد)

من جانبها، قالت المصابة كفاح الفخوري (35 عاماً) إنها فقدت ساقها اليسرى نتيجة قصف إسرائيلي مباغت في شهر يونيو/حزيران 2025، ما تسبب لها بإصابة بالغة غيرت مسار حياتها بالكامل. موضحة لـ"العربي الجديد" أنها بحاجة ماسة للسفر لإجراء عملية جراحية دقيقة لقص العظم ووقف التآكل المستمر، مشيرة إلى أنها تفقد نحو خمسة سنتيمترات من عظمها دورياً، ما يفاقم حالتها الصحية ويزيد من معاناتها. وأضافت أنها تتطلع إلى استكمال علاجها في الخارج، وتركيب طرف صناعي يمكنها من استعادة قدرتها على المشي والعودة إلى حياتها الطبيعية، مؤكدة أنها حصلت على تحويلة طبية رسمية، لكنها لا تزال بانتظار الاستجابة لها، معربة عن أملها بأن تتمكن من السفر في أقرب فرصة ممكنة.

وأكد المشاركون في ختام الوقفة أن استمرار إغلاق المعابر ومنع الجرحى من السفر يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، داعين الجهات الدولية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط من أجل ضمان حقهم في العلاج، وإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.