دعوات أممية لرفع القيود فوراً وإيصال المزيد من المساعدات إلى غزة

19 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:24 (توقيت القدس)
مخيم في خانيونس جنوبي قطاع غزة، 15 أكتوبر 2025 (عبد الرحيم الخطيب/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الأمطار والفيضانات في غزة زادت من معاناة السكان، حيث يعيش 1.5 مليون نازح في ظروف مأساوية بسبب نقص المأوى والخدمات الأساسية، مع تدمير 90% من البنية التحتية المدنية.
- الأمم المتحدة وشركاؤها يسعون لتقديم المساعدات الإنسانية، لكن القيود المفروضة تعيق وصول الدعم الكافي، مما يستدعي رفعها بشكل عاجل لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والمأوى.
- إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين، حيث تسببت الحرب في خسائر بشرية ومادية هائلة، مع تدمير البنية التحتية ورفض إدخال بدائل الإيواء.

أفاد مسؤولون في الأمم المتحدة بأنّ الأمطار والفيضانات والبرد القارس في غزة زادت من تفاقم الوضع بالقطاع، مشددين على ضرورة رفع القيود فوراً لإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في تدوينة على منصة إكس، الثلاثاء: "الفلسطينيون في غزة يعانون من البرد والبلل بعد هطول الأمطار الأخيرة، ويزداد الإحباط مع ارتفاع منسوب الفيضانات وتدمير ما تبقى لهم من ممتلكات شحيحة"، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يتحركون لتقديم المساعدة، لكن الحاجة أكبر بكثير، داعياً بالقول: "يجب رفع القيود المتبقية بشكل عاجل لإيصال المزيد من المساعدات".

الأمطار فاقمت معاناة غزة

من جهة أخرى، قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إنّ موظفي المساعدة الإنسانية التابعين لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يواصلون توزيع الخيام والأغطية البلاستيكية وغيرها من مواد الإغاثة الأساسية على العائلات المتضررة من الأمطار، مضيفاً أن مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO)  خصّص مبلغ 18 مليون دولار من الصندوق الإنساني للأراض الفلسطينية المحتلة لدعم العمليات الحيوية في جميع أنحاء غزة. وأوضح أن الأمطار الغزيرة والظروف الشتوية قد فاقمت الظروف المعيشية الصعبة في غزة، مشيراً إلى أن هذه الأموال ستسمح بالمضي قدماً في المشاريع المتعلقة بالاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والصحة والمأوى في القطاع.

وخلال الأيام الماضية، ضرب منخفض جوي مصحوب برياح وأمطار قطاع غزة ما تسبب بغرق عشرات الآلاف من الخيام التي تؤوي نازحين الأمر الذي أفقدهم آخر ما يملكونه من مأوى وأمتعة، بعدما دمرت إسرائيل منازلهم خلال عامين من الإبادة. ويبلغ عدد النازحين في قطاع غزة، وفقاً لتقديرات المكتب الإعلامي الحكومي، 1.5 مليون فلسطيني، ويعيشون واقعاً مأساوياً بسبب انعدام مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى مستلزمات أساسية ونقص تقديم الخدمات الحيوية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.

ويتخذ هؤلاء النازحون بمعظمهم من الخيام التالفة مأوى لهم، فيما قدّر المكتب الحكومي، في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، أن نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة بلغت نحو 93%، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفاً. وعلى مدار نحو عامين من الإبادة تضرّرت عشرات آلاف الخيام بفعل القصف الإسرائيلي الذي أصابها مباشرةً أو استهدف محيطها، فيما اهترأ بعضها بسبب عوامل الطبيعة من حرارة الشمس المرتفعة صيفاً والأمطار والرياح شتاء.

ومع غرق هذه الخيام، لم تتبق للنازحين الفلسطينيين أماكن بديلة للإيواء، إذ دمّرت إسرائيل خلال العامين الماضيين 90% من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قُدرت بحوالي 70 مليار دولار. كذلك ترفض إسرائيل إدخال بدائل الإيواء، متنصلةً بذلك من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. 

وأوقف الاتفاق حرب إبادة جماعية خلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. وبوتيرة يومية تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين.

(الأناضول)