لجنة أوروبية تدعو إلى تعزيز استجابة العالم لتداعيات تغيّر المناخ الصحية
- أشارت اللجنة إلى أن تلوث الهواء الناتج عن الوقود الأحفوري يسبب وفاة أكثر من 600 ألف شخص سنوياً في أوروبا، وأن تغيّر المناخ مسؤول عن 70% من الوفيات المرتبطة بموجات الحرّ الصيفية.
- طالبت اللجنة بإعلان تغيّر المناخ "حالة طوارئ صحية عامة" ودمج الصحة والعدالة والاستدامة البيئية في مؤشرات التقدم.
وجّهت اللجنة الأوروبية المستقلة المعنيّة بالمناخ والصحة نداءً، اليوم الأحد، إلى حكومات أوروبا ومنظمة الصحة العالمية، من أجل تعزيز استجابتها لتداعيات تغيّر المناخ الصحية، بصورة عاجلة. وأفادت اللجنة، التي ترأسها رئيسة وزراء أيسلندا السابقة كاترين ياكوبسدوتير، وتضمّ 13 عالماً ووزيراً سابقاً، بأنّ "تغيّر المناخ ليس تهديداً مستقبلياً يمكن السيطرة عليه، بل أزمة عاجلة ومتفاقمة تؤثّر في آن واحد على الصحة والغذاء والمياه والطاقة والأمن القومي، في حين أنّ الاستجابة الحالية ما زالت دون مستوى حجم الأزمة وخطورتها".
What scares you about #ClimateChange?
— WHO/Europe (@WHO_Europe) May 16, 2026
Tomorrow, the 13 experts we tasked with advising on stronger responses to the health impact of climate change, will publish their #CallToAction.
Stay tuned! #PECCH pic.twitter.com/Jav6oP8YZC
وأوضحت اللجنة الأوروبية المستقلة المعنيّة بالمناخ والصحة، في بيان، أنّ "تلوّث الهواء الناتج عن الوقود الأحفوري يتسبّب في وفاة أكثر من 600 ألف شخص سنوياً في أوروبا (...) فيما توفي نحو 63 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالحرّ في أوروبا في عام 2024". ولفتت، في بيان أرفقته بندائها، إلى أنّ "تغيّر المناخ كان مسؤولاً عن نحو 70% من الوفيات المرتبطة بموجات الحرّ الصيفية في 854 مدينة أوروبية في عام 2025". يُذكر أنّ اللجنة هي هيئة استشارية مستقلة شكّلها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، الهدف منها تعزيز الوعي والدعم السياسي لاتّخاذ إجراءات أكثر فعالية لمواجهة الآثار الصحية لتغيّر المناخ.
وعشيّة انعقاد الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، المرتقبة في جنيف ما بين 18 مايو/ أيار الجاري و23 منه، دعت اللجنة الأوروبية المستقلة المعنيّة بالمناخ والصحة منظمة الصحة العالمية إلى إعلان تغيّر المناخ رسمياً "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً". وأضافت أنّ في حال عدم الاستجابة، ينبغي على الوكالة الصحية التابعة للأمم المتحدة الاعتراف بأنّ الإطار الحالي للقوانين الصحية الدولية "لم يعد كافياً".
وفي إطار الدعوة نفسها، طالبت اللجنة رؤساء الحكومات الأوروبية بإدراج تغيّر المناخ على جدول أعمال مجالس الأمن القومي، وحضّتهم على وقف اعتماد الناتج المحلي الإجمالي بوصفه مؤشّراً رئيسياً للتقدّم، بل الاستناد إلى مؤشرات تدمج الصحة والعدالة والاستدامة البيئية.
ونقل بيان اللجنة الأوروبية المستقلة المعنيّة بالمناخ والصحة عن رئيستها تأكيدها أنّ "أزمة المناخ تُمثّل تهديداً لأمننا وتماسكنا الاجتماعي وحقوق الإنسان وصحتنا". وأضافت ياكوبسدوتير أنّ "بعيداً عن كونها مشكلة تخصّ الأجيال المقبلة فقط، تُشكّل هذه المسألة تهديداً فعلياً ومباشراً لنا هنا في أوروبا"، مشدّدةً على أنّ "مسؤولية سياسية وأخلاقية تقع على عاتقنا جميعاً في الوقت الراهن، من أجل التحرّك".
(فرانس برس، العربي الجديد)