ذوو الإعاقة يحتفلون بالذكرى الـ99 لتأسيس مدينة القامشلي
استمع إلى الملخص
- تضمنت الفعاليات توزيع كراسٍ متحركة لزيادة ثقة ذوي الإعاقة بأنفسهم، مع شكر القائمين على المبادرة لدورها الإنساني والاجتماعي العميق في تحسين حياة المشاركين.
- شارك الفنان جوان حاجو بكلمة تشجيعية وأغنيات شبابية، مما أضفى أجواء مميزة على الأمسية، في مدينة غنية ثقافياً تضم تنوعاً عرقياً ودينياً.
احتفلت مجموعة من ذوي الإعاقة في حيّ الوسطى بمدينة القامشلي في سورية بالذكرى الـ99 لتأسيس المدينة، بالتعاون مع مؤسسات رسمية ومنظمات مدنية ومغتربين. وقال حميد عبدي، أحد أعضاء اللجنة التحضيرية للفعاليات والنشاطات، لـ"العربي الجديد": "بدأت التحضيرات للنشاط قبل أسبوع، ووُجهت نحو 50 دعوة لأشخاص من ذوي الإعاقات في المجتمع، بعد ملاحظة ضعف تفاعلهم في الأنشطة الاجتماعية، ولم ينحصر الهدف في إدخال الفرحة إلى قلوب المشاركين، بل في توفير مساحة إنسانية واجتماعية آمنة تساعدهم على زيادة الانخراط في المجتمع، وتعزيز شعورهم بالفائدة والفعّالية".
وذكر أن الجمعية المنظمة تسعى من خلال هذه الأنشطة للفت أنظار الجميع إلى أهمية الاهتمام بهذه الفئة، وقال: "يتضمن البرنامج الشهري توزيع كراسٍ متحركة لمعوقين لمساعدتهم في الخروج وزيادة ثقتهم بأنفسهم، ونشكر كل من يساهم في إنجاح النشاطات التي نتمنى استمرارها بسبب أثرها الإنساني والاجتماعي العميق".
وقال عبد القادر عبد الله، من سكان الحيّ الغربي الذي شارك في الحفل، لـ"العربي الجديد": "أشكر القائمين على هذه المبادرة التي ساهمت في إدخال البهجة إلى قلوب الأهالي، خصوصاً الأشخاص ذوي الإعاقة. هذه الفعاليات تترك أثراً إيجابياً كبيراً، إذ يلتقي المشاركون أشخاصاً يمرون بتجارب جسدية مشابهة، ما يخفف من شعورهم بالألم، ويجعل التحديات الصحية أكثر قبولاً". تابع: "إنّ من يعاني من مشاكل صحية أو فقدان أحد الأطراف يجب ألا ينعزل داخل المنزل، بل أن يشارك في الحياة الاجتماعية ويحظى بدعم العائلة لتعزيز ثقته بنفسه وانخراطه في المجتمع، ما يمنحه قوة أكبر، وشخصياً تسهّل رؤية معاناة الآخرين مشكلتي وتجعلني أتقبلها في شكل أفضل".
وكانت لافتة مشاركة الفنان جوان حاجو عبر تقنية الفيديو بكلمة تشجيعية وداعمة للحضور وعائلاتهم، وقدم أغنيات شبابية يُشتهر بها، ما أضفى أجواءً مميزة على الأمسية الفنية والاجتماعية. وتعد القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، مدينة حديثة التأسيس، ويعيش فيها خليط متنوع من العرب والكرد والسريان والأرمن والكلدان، إلى جانب مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، ما جعلها مدينة غنية ثقافياً. وتنشط فيها العديد من المنظمات المدنية التي تولي اهتماماً خاصاً بذوي الإعاقة، وتعمل لدمجهم في المجتمع عبر تنظيم أنشطة وبرامج متنوعة.