رمضان فلسطين: الآلاف يقيمون صلاة التراويح في المسجد الأقصى رغم الاحتلال
- أعلن المفتي العام للقدس أن الأربعاء هو أول أيام رمضان، في ظل توتر أمني واعتقالات تطال شخصيات دينية وناشطين مقدسيين، مما وصفه المرصد الأورومتوسطي بأنه استهداف لحرية العبادة.
- منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، تصاعدت الاعتداءات في الضفة الغربية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 1,115 فلسطينيًا واعتقال نحو 22 ألفًا.
أقام آلاف الفلسطينيين، مساء اليوم الثلاثاء، صلاة التراويح الأولى لشهر رمضان الذي يبدأ غداً، وذلك في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، على وقع انتشار للقوات الإسرائيلية ووسط قيود مشدّدة. أمّا في قطاع غزة، فأدّى الأهالي صلاة التراويح الأولى في الجامع العمري الكبير بمدينة غزة، شمالي القطاع المنكوب، إيذاناً بدخول شهر رمضان، وقد سُجّلت أجواء إيمانية وتلاوات خاشعة.
وأفاد شهود عيان وكالة الأناضول بأنّ آلاف المواطنين توزّعوا في المصليات المسقوفة وفي ساحاتها بحرم المسجد الأقصى، وقد أمّ المصلين الشيخ يوسف أبو اسنينة. وبالتزامن مع أداء الصلاة، انتشرت قوات الشرطة الإسرائيلية داخل المسجد وبين المصلين، وفقاً لما بيّنته تسجيلات فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين أنّ يوم غدٍ الأربعاء هو أوّل أيام شهر الصيام لعام 1447 للهجرة، إذ "ثبتت بالوجه الشرعي رؤية هلال شهر رمضان هذه الليلة".
ويحلّ شهر رمضان في حين تشهد مدينة القدس المحتلة، ولا سيّما البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، توتّراً بسبب الإجراءات الأمنية المشدّدة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وما يتخلّلها من اعتقالات وعمليات إبعاد تطاول شخصيات دينية وناشطين مقدسيين. وفي هذا الإطار، وصف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في بيان أصدره اليوم، تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، قبيل حلول شهر رمضان، بأنّه استهداف لحرية العبادة وتقييداً لها.
يُذكر أنّه مساء أمس الاثنين اعتقلت الشرطة الإسرائيلية إمام المسجد الأقصى الشيخ محمد العباسي، قبل أن تُخلي سبيله وتسلّمه قرار إبعاد عن المسجد لمدّة أسبوع قابل للتجديد، وفقاً لمحافظة القدس.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثّفت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لتشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسّع الاستيطاني، في مسار يرى الفلسطينيون أنّه يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض. ووفقاً للبيانات المتوفّرة، فقد أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1.115 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
(الأناضول، العربي الجديد)