سورية: وزارة التربية تصرف تعويض طبيعة العمل للمعلمين المفصولين

12 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 17:36 (توقيت القدس)
وزير التربية والتعليم في سورية محمد عبد الرحمن تركو (فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت وزارة التربية والتعليم في سورية عن صرف "تعويض طبيعة العمل" بنسبة 40% من الأجر الشهري للمعلمين المفصولين سابقاً بسبب الثورة والمتعاقد معهم حالياً، استجابةً لاحتجاجاتهم المطالبة بتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية.

- أكد وزير التربية والتعليم محمد تركو أن القرار يهدف لدعم الكوادر التعليمية وتحسين أوضاعهم، مع إعداد مشروع قانون يمنح المعلمين مزايا وحوافز نوعية لتعزيز مكانتهم.

- نقيب المعلمين محمد مصطفى أشار إلى أن التعويض يمثل تقديراً لجهود المعلمين خلال الثورة، ويساهم في تحسين أوضاعهم المعيشية واستقرارهم الوظيفي، مما يعزز جودة التعليم.

أعلنت وزارة التربية والتعليم في سورية، اليوم الخميس، صرف ما أُطلق عليه "تعويض طبيعة العمل" بنسبة 40% من الأجر الشهري للمعلمين المفصولين سابقاً على خلفية الثورة التي انطلقت في عام 2011، والمتعاقد معهم في الوقت الراهن. ويأتي قرار الوزارة، الذي يدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من تاريخ استحقاقه، بعد احتجاجات نظّمها معلمون في سورية خلال الفترة الماضية، طالبوا فيها بتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية ومعالجة الملفات المتراكمة، بما في ذلك حقوقهم المتعلقة بتعويض طبيعة العمل.

وأوضح وزير التربية والتعليم محمد تركو، اليوم الخميس، أنّ هذا الإجراء "يهدف إلى دعم الكوادر التعليمية وتقدير الدور الوطني والدور التربوي اللذين يؤدّيهما المعلمون، مع الحرص على تحسين أوضاعهم المعيشية وتعزيز استقرار العملية التعليمية لمصلحة الطلاب". ودعا الوزير المعلمين في سورية إلى "متابعة العملية التعليمية" واصفاً التعليم بأنّه "أسمى رسالة". وتعهّد تركو، من جديد، بأن تبقى وزارته "وفية لرسالتها وأمينة على أجيال الوطن، ساعيةً إلى تعليم راسخ الجذور ومتجدد الآفاق يجمع بين الأصالة والقيم والمعرفة".

وأكد تركو أنّ وزارة التربية والتعليم في سورية "وضعت المعلم في صدارة أولوياتها"، لافتاً إلى إعداد مشروع قانون خاص بشؤون المعلمين "يتضمّن مزايا وحوافز نوعية من شأنها تعزيز مكانة المعلم وتحسين وضعه المعيشي وتوفير بيئة مهنية تليق برسالته وتكافئ عطاءه".

في سياق متصل، أفاد نقيب المعلمين في سورية محمد مصطفى بأنّ "المعلم أدّى دوراً عظيماً خلال أحداث الثورة، حاملاً همّ التعليم وأمانة تنشئة الأجيال، ومتحمّلاً الفقر والجوع والتشرّد، وعاملاً في الخيام والأودية من دون توقّف عن أداء رسالته التربوية". وأشار مصطفى لـ"العربي الجديد" إلى أنّ "الزيادة المقرّرة بصرف تعويض طبيعة العمل تمثّل خطوة مهمة في تقدير جهود المعلمين الذين تحمّلوا صعوبات استثنائية في السنوات الماضية، وهي تعكس تقديراً حقيقياً لدورهم الوطني كما التربوي، وتساعد في تحسين أوضاعهم المعيشية". أضاف أنّ "هذه الخطوة تمثّل دعماً مباشراً للمعلمين وتعزيزاً لاستقرارهم الوظيفي، بما ينعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية ويحفّز المعلمين على الاستمرار في أداء رسالتهم النبيلة".

وشدّد نقيب المعلمين في سورية على أنّ "المعلم أمانة في أعناق الجميع"، واصفاً "تبنّي مطالب المعلمين من قبل النقابة بأنّه واجب أساسي". وتابع أنّ نقابته "حرصت على تقديم عدد من الامتيازات المالية والصحية، إلى جانب متابعة حقوقهم كافة من أجل ضمان بيئة مهنية ملائمة تكافئ عطاءهم وتقدّر جهودهم".

وكان المعلمون المفصولون والمتعاقدون قد نظّموا، خلال الأشهر الماضية، احتجاجات عدّة وبعثوا بمراسلات رسمية للمطالبة بحقوقهم المالية والوظيفية، بما في ذلك صرف التعويضات المتأخّرة ورفع مستوى الدعم المادي، الأمر الذي دفع الجهات الرسمية إلى إعادة النظر في ملفاتهم وإصدار هذا القرار.