منظمة الهجرة تحذر من تدهور الأوضاع مع استمرار النزوح في السودان

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 01:18 (توقيت القدس)
عائلات نازحة من الفاشر في العراء، 6 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من تدهور الأوضاع في السودان مع نزوح 90 ألف شخص من الفاشر و50 ألفاً من كردفان، مشيرة إلى انتشار العنف والاعتداءات الجنسية.
- أكدت بوب على الحاجة الملحة لحل سلمي وسياسي، مع التركيز على توفير المساعدات الإنسانية للفئات الضعيفة، خاصة النساء والأطفال، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والمحلية.
- تواجه دارفور صعوبات في الوصول الإنساني، مع تمويل محدود بنسبة 8% فقط، وسط تحذيرات أممية من جرائم الحرب والعنف الجنسي.

حذرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، إيمي بوب، من تدهور الأوضاع في السودان بشكل أكبر مع نزوح قرابة 90 ألف شخص من الفاشر خلال الأسبوعين ونصف الماضيين، مشيرة إلى تقارير عن نزوح حوالي 50 ألف شخص آخر بسبب أحداث كردفان. وجاءت تصريحات المسؤولة الدولية خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، عبر الفيديو من الخرطوم مع الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وأشارت المسؤولة إلى شهادات النازحين بعد خروجهم من تلك المناطق والذين تحدثوا عن "انتشار العنف والاعتداءات الجنسية، وإطلاق النار على المدنيين أحياناً، كما تحدث كثيرون عن مشاهدتهم الجثث في الشوارع، لأن بعضهم لم يتمكنوا من الفرار والبعض الآخر لأنهم واجهوا العنف". ووصفت حجم الاحتياجات الإنسانية بالهائل، فضلاً عن أزمة نزوح "وصلت إلى مستويات هائلة" في الوقت الذي تراجعت فيه، وبشكل غير مسبوق، المساعدات الإنسانية عالمياً مما يؤثر في السودان.

وتحدثت عن أن واحداً من أهداف وجودها في السودان حالياً هو لفت الانتباه لما يحدث، ومحاولة التعامل مع أزمة اللاجئين، وكذلك التأكد من حصول الفئات "الضعيفة"، ولا سيما النساء والأطفال، على الخدمات التي هم بأمسّ الحاجة إليها. وشددت على ضرورة "التوصل لحل سلمي وسياسي في نهاية المطاف". وأشارت إلى وجود تنسيق بين المنظمات الدولية المختلفة في محاولة للتعامل مع الاحتياجات، بما فيه تنسيق مع مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحلية لضمان توفير جزء من الاحتياجات الأساسية كالمأوى والأغذية والدعم الاجتماعي، والنفسي، والطبي وغيرها.

وتطرقت كذلك إلى الوضع في دارفور، مشيرة إلى صعوبات في الوصول إليها. وقالت إن بعض الإمكانات المتوفرة "لا تفي بحجم الاحتياجات، لذلك نطالب بأن يسمح بالوصول الإنساني بشكل عاجل بما في ذلك وقف إطلاق النار". ولفتت الانتباه إلى أن أغلب المساعدات لدارفور تذهب إلى النازحين الفارين من المنطقة، مع تمكّن بعض طواقم الإحصاء الميدانية من الوصول بشكل محدود للغاية إلى بعض المحاصرين داخل مناطق النزاع. وأشارت إلى وجود تحديات مادية هائلة، مضيفة أن الصندوق الخاص بتأمين المأوى والاحتياجات الأساسية للطعام، وتشترك به "المنظمة الدولية للهجرة"، تلقى تمويلاً بنسبة 8% فقط. وشددت على أن المنظمات الدولية الأخرى تواجه كذلك ضغوطاً كبيرة فيما يخص تمويل صناديق المساعدات الإنسانية.

وكانت الأمم المتحدة، وعلى لسان على أكثر من مسؤول أممي، قد حذرت من عدم توقف عمليات القتال. فيما حذر مكتب حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، من ارتكاب جرائم الحرب والإعدامات الميدانية والعنف الجنسي وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. وأشار المكتب إلى أن بعض المناطق تشهد تصعيداً واستعدادات لتكثيف عمليات القتال.

المساهمون