استمع إلى الملخص
- حذر المكتب من تداعيات المنخفضات الجوية القادمة، مشيراً إلى نقص وسائل التدفئة والمأوى، وألقى باللوم على الاحتلال الإسرائيلي، مطالباً بتدخل دولي عاجل لتوفير المساعدات الإنسانية.
- ترفض سلطات الاحتلال إدخال مستلزمات الإيواء بكميات كافية، مما زاد من معاناة السكان، وارتفعت حصيلة الشهداء والجرحى إلى أرقام مروعة منذ أكتوبر 2023.
وسط فصل الشتاء الذي يحلّ قاسياً على الفلسطينيين في قطاع غزة المنكوب، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع عن ارتفاع عدد الوفيات على خلفية البرد الشديد في مخيمات النزوح إلى 21 وفاة، من بينها 18 تعود لأطفال، وذلك منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرّت أكثر من عامَين. وحذّر المكتب، في بيان أصدره اليوم الأحد، من تداعيات إنسانية كارثية على قطاع غزة وأهله، مع اقتراب منخفضات جوية جديدة.
وأتى إعلان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بعد يوم واحد من وفاة رضيع فلسطيني يُدعى محمود الأقرع، ويبلغ من العمر أسبوعاً واحداً، في "مستشفى شهداء الأقصى" بمحافظة دير البلح وسط القطاع، متأثّراً بالبرد الشديد، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول عن والده عدنان الأقرع أمس السبت.
وحذّر المكتب، في بيانه اليوم، من "التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن موجات البرد الشديد التي تضرب قطاع غزة"، وذلك وسط الحصار الإسرائيلي المتواصل و"في ظلّ استمرار الإبادة الجماعية" التي استهلّتها إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، و"ما خلّفته من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني".
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أنّ الضحايا الـ21 جميعهم من النازحين في المخيمات، مبيّناً أنّ تسجيل 18 وفاة بين الأطفال "مؤشّر خطر إلى حجم الكارثة الإنسانية التي تهدّد حياة الفئات الأكثر ضعفاً". وأضاف أنّ أربع وفيات سُجّلت منذ بداية فصل الشتاء الحالي، أي منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025، بسبب البرد القارس، في ظلّ عدم توفّر وسائل تدفئة، وانعدام المأوى الآمن، والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية، إلى جانب استمرار سلطات الاحتلال بمنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بالكميات الكافية.
في الإطار نفسه، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة "بشدّة من تداعيات المنخفضات الجوية اللاحقة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس خلال الأيام المقبلة، والتي تنذر بارتفاع أعداد الضحايا، خصوصاً من الأطفال والمرضى وكبار السنّ"، في حال لم يجر تدخّل عاجل. وحمّل "الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة (المسجّلة)"، بوصفها "امتداداً لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد". وطالب المكتب "المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحرّك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة من دون قيود، وإنقاذ ما تبقّى من الأرواح قبل فوات الأوان".
تجدر الإشارة إلى أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في قطاع غزة في العاشر من أكتوبر 2025، السماح بإدخال البيوت المتنقّلة أو إدخال كميات كبيرة من الخيام أو مستلزمات إيواء النازحين، على الرغم من أنّ ذلك مشمول ببنود الاتفاق.
وكان منخفض جوي قد بدأ يضرب قطاع غزة أوّل من أمس الجمعة، مصحوباً بأمطار ورياح عاصفة. وأمس السبت، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني في القطاع بأنّ هذا المنخفض تسبّب في تضرر آلاف من خيام النازحين وتطايرها، مبيّناً أنّ هذه الأزمة تأتي نتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار. يُذكر أنّه خلال المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة منذ ديسمبر الماضي، انهارت عشرات المباني السكنية التي كانت قد تضرّرت من جرّاء القصف الإسرائيلي في الحرب الأخيرة، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا.
من جهتها، أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة بياناً، اليوم الأحد، أفادت فيه بأنّ حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 71 ألفاً و412 شهيداً إلى جانب 171 ألفاً و314 جريحاً، منذ السابع من أكتوبر 2023. ويأتي ذلك في حين أنّ نحو 10 آلاف شخص ما زالوا في عداد المفقودين، وفقاً لآخر بيانات الدفاع المدني الصادرة أمس السبت.