14 مليون نازح داخل السودان وخارجه بعد ألف يوم من الحرب

10 يناير 2026   |  آخر تحديث: 18:54 (توقيت القدس)
لاجئون سودانيون في مخيم بلدة رينك جنوبي البلاد، 18 نوفمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بعد مرور ألف يوم على الحرب في السودان، تسببت النزاعات في نزوح 9.3 ملايين داخليًا وفرار 4.3 ملايين خارج البلاد، مع معاناة 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
- تستمر الاشتباكات في كردفان ودارفور، مما يعيق وصول الغذاء والرعاية الصحية، ويؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين، بما في ذلك الأطفال.
- خطة الاستجابة لعام 2026 تهدف لمساعدة 20 مليون شخص بتكلفة 2.9 مليار دولار، وسط استمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

أكدت الأمم المتحدة أنه بعد مرور ألف يوم على الحرب في السودان، فإن أحدث البيانات تشير إلى وجود 9.3 ملايين نازح داخل البلاد بسبب الصراع الدائر، بالإضافة إلى أن هناك أكثر من 4.3 ملايين شخص فروا خارج السودان. وكشف تقرير أممي أنّ النزاع في السودان تسبب في "أكبر أزمة جوع وأكبر حالة نزوح طارئة في العالم"، لافتاً إلى أن المدنيين يواصلون دفع ثمن الحرب، إذ يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في جميع أنحاء البلاد.

وأضاف التقرير أنه رغم عودة العديد من النازحين إلى العاصمة الخرطوم، إلا أن تحديات ومخاطر كبيرة لا تزال تواجههم، بما في ذلك خطر الذخائر غير المنفجرة. من جانبه، أكد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" ينس لايركه، في تصريحات للصحافيين، أن الاشتباكات مستمرة على جبهات متعددة في كردفان. ولفت إلى أن الحصار قطع الطرق المؤدية إلى مدينتي كادقلي (عاصمة ولاية جنوب كردفان) والدلنج (شمال كادقلي)، ما قيّد وصول الغذاء والرعاية الصحية، وعرقل الوصول إلى المزارع والأسواق.

وأشار لايركه إلى استمرار الاشتباكات في دارفور أيضاً، موضحاً أن الأطفال يسقطون ضحايا لهذه الأعمال العسكرية، حيث أفادت التقارير بمقتل ثمانية أطفال في هجوم وقع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وفي سياق متصل، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن تحديد أولويات أكثر صرامة في خطة الاستجابة لعام 2026؛ حيث تهدف الخطة إلى مساعدة 20 مليون شخص، من أصل ما يقرب من 34 مليوناً يُعتقد أنهم بحاجة إلى دعم إنساني في السودان، وذلك بتكلفة تقدر بنحو 2.9 مليار دولار.

ومنذ إبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليوناً، ومجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

وتستولي قوات الدعم السريع على كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرباً من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

(قنا، الأناضول)

المساهمون