أستون فيلا... جنّة الفارين من جحيم الأندية الكبرى

24 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 20:09 (توقيت القدس)
أسينسيو وراشفورد يحتفلان بهدف الفوز أمام تشلسي، 22 فبراير 2025 (أليكس بانتلينغ/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أستون فيلا أصبح ملاذاً للاعبين المهمشين من الأندية الكبرى، حيث استعاد ماركو أسينسيو وماركوس راشفورد مستواهما بعد انتقالهما للنادي، وقادا الفريق للفوز على تشلسي بنتيجة 2-1.
- النادي الإنجليزي أعاد الحياة لنجوم مثل فيليبي كوتينيو وإيميليانو مارتينيز، حيث استعاد كوتينيو بريقه بعد انتقاله من برشلونة، وتألق مارتينيز ليصبح أحد أفضل حراس البريمييرليغ.
- أستون فيلا ليس فقط ملاذاً للنجوم المهمشين، بل أيضاً محطة مثالية للمواهب الشابة الباحثة عن فرصة لإثبات نفسها وتطوير مهاراتها.

تحوّل نادي أستون فيلا الإنكليزي إلى ملاذ آمن للعديد من اللاعبين، الذين وجدوا أنفسهم خارج حسابات الأندية الكبرى، بعدما بات فريق "الفيلانز" وجهة مثالية لمن يسعى لاستعادة مستواه، والتألق بعيداً عن الضغوط الهائلة، التي تفرضها المنافسة في الصف الأول من كرة القدم الأوروبية.

وخلال فترة "الميركاتو" الشتوي الأخير، تعاقد النادي الإنكليزي مع كل من لاعب باريس سان جيرمان، الإسباني ماركو أسينسيو (29 عاماً)، ومهاجم مانشستر يونايتد، الإنكليزي ماركوس راشفورد (27 عاماً)، على سبيل الإعارة، وكان الثنائي يمر بفترة صعبة مع ناديَيه السابقين؛ إذ خرجا من حسابات مدربيهما، ليجدا في أستون فيلا الحل المثالي لاستعادة مستواهما وبريقهما السابق.

ولم ينتظر أسينسيو وراشفورد طويلاً، لرد الجميل لناديهما الجديد، فقد قادا الفريق إلى قلب تأخره بهدف أمام تشلسي إلى فوز ثمين بنتيجة (2-1)، في المباراة، التي جرت يوم أمس الأول السبت، وكانت للثنائي البصمة الكاملة في اللقاء، إذ تمكن أسينسيو من تسجيل الهدفين من صناعة راشفورد، ليمنحا الفريق ثلاث نقاط ثمينة، ويعلنا عن عودتهما القوية، بعد التأقلم مع أجواء الفريق، التي تبدو أكثر هدوءاً، مقارنةً بنادييهما السابقين.

لم يكن ماركو أسينسيو وماركوس راشفورد أول نجمين يستعيدان مستواهما في أستون فيلا، فقد سبق للنادي الإنكليزي أن أعاد الحياة للعديد من اللاعبين، الذين عانوا التهميش في الأندية الكبرى، وكان أبرزهم النجم البرازيلي، فيليبي كوتينيو (32 عاماً)، فبعد سنوات من التألق مع ليفربول، انتقل كوتينيو إلى برشلونة في صفقة ضخمة، لكنه سرعان ما اختفى عن الساحة الكروية بسبب تراجع مستواه، وعدم حصوله على فرص كافية لإثبات نفسه، ومع انتقاله إلى أستون فيلا، وجد اللاعب البيئة المناسبة لاستعادة بريقه، وقدم عروضاً مميزة في الدوري الإنكليزي، واستعاد جزءاً ولو بسيطاً من مستواه، الذي جعله في أحد الأيام من أبرز صانعي اللعب في أوروبا.

أما الحارس الأرجنتيني، إيميليانو مارتينيز (32 عاماً)، فقد عاش سيناريو مشابهاً، إذ لم يحصل على فرصة حقيقية مع أرسنال الإنكليزي، وظل يتنقل بين عدة أندية على سبيل الإعارة دون أن يثبت نفسه. لكن انتقاله إلى أستون فيلا في موسم 2020-2021 كان نقطة التحول في مسيرته، حيث تألق بشكل لافت، وأصبح أحد أفضل الحراس في "البريمييرليغ"، ومنحه هذا التوهج الفرصة ليكون الحارس الأساسي لمنتخب "التانغو"، ولعب دوراً حاسماً في فوز بلاده بكأس العالم 2022 في قطر، ليصبح أحد أبرز حراس المرمى في العالم.

ولا تُعتبر أندية، مثل أستون فيلا، مجرد ملاذ للنجوم، الذين يعانون التهميش في الفرق الكبرى، لكنها أيضاً محطة مثالية للمواهب الشابة الباحثة عن فرصة لإثبات نفسها على مستوى عالٍ؛ فكثيراً ما تلجأ الأندية الكبرى لإعارة لاعبيها الشباب إلى فرق، مثل "الفيلانز"، لكي يحصلوا على فرصة الاحتكاك بالمنافسة القوية، مما يساعدهم في تطوير قدراتهم وصقل موهبتهم.
 

المساهمون