تفكيك اقتصاد الضفّة الغربية في مرحلة ما بعد الحرب

29 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:15 (توقيت القدس)
إضراب عام في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، 2025/12/7 (مصعب شاور/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الاقتصاد الفلسطيني يعاني من تبعية مالية وسياسية بسبب بروتوكول باريس، مما يجعله يعتمد على اقتصاد الاحتلال الذي يحتكر الموارد ويعيق بناء قاعدة إنتاجية مستقلة.
- السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية تعرقل الحركة التجارية والاستثمار، وتدمر البنية التحتية، مما يؤدي إلى ضغوط تضخمية وتراجع القوة الشرائية، وخلق بيئة طاردة للسكان.
- التوسع الاستيطاني يفاقم الوضع بتدمير المحاصيل الزراعية وتفكيك السوق الفلسطينية إلى جيوب منفصلة، مما يعيد تشكيل الحيز الاقتصادي والديموغرافي لخدمة الهيمنة الإسرائيلية.

أفرز المسار الاقتصادي الفلسطيني منذ نشأته في ظلّ ترتيبات بروتوكول باريس بنيةً اقتصاديةً قائمةً على تدفقات مالية خارجية غير مستقرة، تخضع لشروط سياسية وإدارية يفرض الاحتلال مسارها. قاد هذا النمط إلى اقتصاد محدود الأدوات، يفتقر إلى القدرة على التدخل المستقل، وتغيب عنه إمكانية بلورة سياسات مالية ونقدية فاعلة، في ظلّ سيطرة خارجية مباشرة وغير مباشرة على آليات عمله، وعلى قنوات ارتباطه بالاقتصادين الإقليمي والدولي، مع ارتهان شبه كامل لاقتصاد الاحتلال، الذي يحتكر الموارد، ويتحكّم بإمكانيات التطوّر. ويُظهر تتبع مسار هذا الاقتصاد منذ تأسيس السلطة الفلسطينية أن ما تحقق خلال العقود الماضية لم يكن نتاج عملية تنمية فعلية، أو توسّع إنتاجي حقيقي، بل حصيلة تدفقات تمويلية ظرفية، ومصادر دخل مرتبطةٍ بسوق العمل الإسرائيلية، وهو ما أبقى الاقتصاد الفلسطيني يدور ضمن حلقة إعادة إنتاج التبعية، من دون أن ينجح في بناء قاعدة إنتاجية مستقلة قادرة على الاستمرار.

بعد الحرب، شهدت الضفّة الغربية واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا بالغ القسوة، في ظلّ سياسات إسرائيلية متعمّدة، تهدف إلى إعادة تشكيل البيئة المعيشية الفلسطينية بما يخدم فرض وقائع على الأرض، بما يشمل تقويض الحركة التجارية، وتعطيل الاستثمار، وإضعاف القطاعات الإنتاجية، وربط النشاط الاقتصادي بسقف التحكم العسكري والإداري الإسرائيلي. يتزامن ذلك مع تصعيد واسع في عمليات هدم البنى التحتية وتدميرها، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، وفرض قيود مشدّدة على البناء، خاصّةً في المناطق المصنفة "ج"، بما يؤدي إلى خنق التوسّع العمراني، ورفع الكثافة السكانية داخل التجمعات الفلسطينية. يفرز هذا الواقع حالة ضغط متواصل، وعدم استقرار معيشي، تنتقل آثارها من الاقتصاد إلى البنية الاجتماعية ذاتها، وتعيد إنتاج الخوف وانعدام اليقين، وتخلق بيئةً طاردةً للسكان تدفع نحو الهجرة القسرية غير المعلنة، أو البقاء في ظروف معيشية مأساوية.

الأزمة النقدية في ظلّ التبعية المالية

ترافقت الحرب مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية بتقييد أو تعطيل العلاقات المصرفية مع المصارف الفلسطينية، وربط استمرارها بشروط أمنية، الأمر الذي انعكس فورًا على السيولة وحركة التجارة، وعلى قدرة المؤسسات والأسر على الوفاء بالتزاماتها. إذ يحدد الاحتلال سقفًا سنويًا لا يتجاوز الـ18 مليار شيكل، وهو مستوىً أقلّ من حجم السيولة المتراكمة فعليًا في المصارف الفلسطينية بنحو أربعة مليار شيكل. وقد أسفر ذلك عن تكدس عملة غير قابلة للتدوير داخل المصارف، ما قيد إدارة السيولة، ووسع الفجوة بين المعروض النقدي والنشاط الاقتصادي الحقيقي. وأدى هذا إلى ضغوط تضخمية غير مرتبطة بالتوسع الإنتاجي، انعكست في تراجع القوّة الشرائية وتآكل دخل الأسر الحقيقي.

تزامن التقييد التجاري مع الإغلاق المتكرر لجسر اللنبي (معبر الكرامة)، بوصفه منفذ الضفّة الغربية نحو الأردن والعالم الخارجي الوحيد، ما أدى إلى تعطيل واسع في حركة الركاب والبضائع وتوقف الواردات والصادرات

تواصل إيرادات المقاصة لعب دور العمود الفقري لتمويل الخزينة الفلسطينية، وفي الوقت ذاته؛ تمثّل أداة ضغط في يد الاحتلال، الذي يوظف الاقتطاع والاحتجاز المتكرّر لفرض أجندته السياسية والأمنية. فقد أسهم استمرار قرصنة هذه الايرادات في استنزاف الموارد العامة وتوسيع فجوة العجز، في ظلّ تراجع الدعم الخارجي، وانكماش الإيرادات المحلية بفعل ظروف الحرب. تشير بيانات منتصف عام 2025، الصادرة عن سلطة النقد، إلى ارتفاع الدين العام الحكومي إلى أكثر من 4.8 مليار دولار، وتراكم متأخرات جديدة على الحكومة بحوالي 316 مليون دولار، وتصنيف ديونها ضمن الديون المتعثرة وفق معايير التدقيق الخارجي.

تفكيك الترابط الاقتصادي بفعل الإغلاقات والاجتياحات

يهدف الاحتلال، من خلال الإغلاقات والحواجز التي يفرضها في الضفّة الغربية، إلى ضبط حركة الاقتصاد الفلسطيني، إذ يعمد إلى تقييد التنقل والتحكم بالعلاقات بين مراكز الإنتاج والأسواق. وذلك بهدف تفكيك الترابط الاقتصادي بين المدن والبلدات، ودفع الأسواق الفلسطينية نحو العمل ضمن وحدات معزولة، أو ما يمكن تسميته بالكانتونات الاقتصادية، بما يحدّ من قدرتها على العمل وفق منظومة متكاملة. وبالتالي؛ رفع كلفة الإنتاج والتوزيع، وإضعاف سلاسل التوريد، بما يجعل النشاط الاقتصادي خاضعًا بصورة مباشرة لقرارات الاحتلال وإدارته اليومية للحواجز والمعابر.

تزامنت هذه الإغلاقات المتكرّرة مع اجتياحات متواصلة لمدن الضفّة الغربية بقراها ومخيّماتها، ما أدى إلى تضييق الوصول إلى الأسواق وتراجع حيويتها، ولا سيّما في مدن شمال الضفّة الغربية، التّي كانت تمثّل مركزًا للجذب التجاري والتعليمي لفلسطينيي الداخل المحتل. أسفر هذا الواقع عن انكماش ملحوظ في حركة التسوق والزيارات، وانعكس في تراجع النشاط التجاري والسياحي، وانخفاض الإشغال الفندقي في مرحلة ما بعد الحرب. تشير التقديرات إلى انخفاض حجم إنفاق فلسطينيي الداخل في أسواق الضفّة بأكثر من النصف، بما يعادل نحو 2.5 مليار شيكل (نحو 670 مليون دولار)، وهو ما ترك أثرًا مباشرًا على الناتج المحلي الإجمالي، والدخل القومي المتاح.

على مستوى المنشآت، أفضت القيود المشدّدة على الحركة إلى تعطل واسع في الأنشطة التجارية، خصوصًا المرتبطة بالنقل بين المدن، أو بالتعامل مع الأسواق الخارجية. كما تضرّرت المشاريع الصغيرة والأسواق المحلية، في ظلّ تراجع القدرة الشرائية، ونقص الإمدادات الأساسية، ما أدى إلى تراكم الخسائر المالية. فوفق تقديرات وزارة الاقتصاد الوطني، سجلت نحو 81% من المنشآت الاقتصادية في الضفّة الغربية انخفاضًا في المبيعات والإيرادات الشهرية نتيجة الإغلاقات المستمرة.

كما تؤكّد بيانات منظّمة العمل الدولية أن الأثر لم يقتصر على حجم النشاط الاقتصادي، إنّما طاول القدرة الإنتاجية ذاتها، إذ انخفضت طاقة المنشآت الإنتاجية بنحو 65.2% بسبب تعذّر وصول العمال إلى أماكن عملهم، في حين تراجعت الإنتاجية بنسبة 70.8%، حتّى في الحالات التي تمكّن فيها العمال من الوصول، نتيجة الوقت المهدور، والتكاليف الإضافية التي تفرضها الحواجز والإغلاقات، يعكس ذلك كيف تحولت القيود المكانية إلى عامل مباشر في تقويض الأداء الاقتصادي اليومي، لا مجرد ظرف طارئ مرتبط بظروف الحرب.

استهداف البنية التحتية والحيز المعيشي

تعرضت مدن ومخيّمات الضفّة الغربية، خلال الاجتياحات العسكرية المتكرّرة، إلى استهداف البنية التحتية الأساسية مباشرةً، شمل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والطرق الرئيسة. أدى هذا إلى تعطيل الخدمات الحيوية، وتحويل مساحات واسعة إلى بيئات غير صالحة للسكن أو النشاط الاقتصادي، مع ما رافق ذلك من نزوح قسري، وتفاقم أوضاع الأسر الإنسانية. وفقًا لبيانات مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، جرى تدمير أكثر من 20 آلف متر من شبكات المياه والصرف الصحي بين أكتوبر/تشرين الاول 2023 وأكتوبر 2024، ما حرم نحو 92 آلف شخص من خدمات أساسية، مع تقدير تكلفة التدخلات الطارئة بنحو 1.8 مليون دولار.

يتكامل هذا الاستهداف مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، فمنذ اندلاع الحرب على قطاع غزّة، وُثق تهجير أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني نتيجة العنف الاستيطاني، ومنع الوصول إلى الموارد الطبيعية، بما في ذلك تخريب شبكات المياه في التجمعات البدوية والرعوية، الأمر الذي عمّق فقدان سبل العيش، وحوّل التدمير المادي إلى أداة منهجية لإعادة تشكيل الواقع المعيشي في الضفّة الغربية.

على صعيد الطاقة، أظهر تقرير البنك الدولي تدمير نحو مئة كيلومتر من كابلات الكهرباء، إضافةً إلى أضرار جسيمة في خطوط التغذية، ومركبات شركات التوزيع، مع خسائر مالية قدرت بنحو 3.7 مليون دولار. وقد انعكس هذا التدمير على النشاط الاقتصادي مباشرةً، اذ أدت انقطاعات الكهرباء والمياه إلى تعطيل المصانع والمتاجر والخدمات، في ما أسهم تدمير الطرق وإعاقة الحركة في شلّ سلاسل التوريد ورفع تكاليف النقل.

برزت المناطق الصناعية الاستيطانية الكبرى، مثل بركان والخان الأحمر، بوصفها نقاط ارتكاز للتوسّع الاقتصادي الاستيطاني، إذ جرى ربطها ببنية تحتية إسرائيلية متكاملة، مقابل تهميش الحيّز الفلسطيني المحيط

التقييد التجاري وعزل الضفّة الغربية

تعمد الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشدّدة على حركة الاستيراد والتصدير، تزامنًا مع اندلاع الحرب، أدت إلى تعطل في تدفق السلع والمواد الخام، وانكماش حاد في النشاطَين التجاري والصناعي في الضفّة الغربية. ووفق تقديرات البنك الدولي، بلغت الخسائر التراكمية في هذين القطاعين نحو 1.3 مليار دولار، نتيجة القيود التجارية وتراجع حجم الأسواق. كما أشارت بيانات الأونكتاد إلى انكماش نصيب الضفّة الغربية من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 19% خلال الفترة نفسها، في ظلّ تشديد الإجراءات على التجارة الخارجية وتقييد حركة البضائع. يعكس هذا النهج توظيف الاحتلال سيطرته على التجارة الخارجية بوصفها أداةً لإضعاف القاعدة الإنتاجية المحلية، وزيادة الاعتماد على السلع الإسرائيلية.

تزامن التقييد التجاري مع الإغلاق المتكرر لجسر اللنبي (معبر الكرامة)، بوصفه منفذ الضفّة الغربية نحو الأردن والعالم الخارجي الوحيد، ما أدى إلى تعطيل واسع في حركة الركاب والبضائع وتوقف الواردات والصادرات والإمدادات الإنسانية. كما أسهمت هذه الإغلاقات في عزل الضفّة الغربية فعليًا عن محيطها الإقليمي، وإرباك سلاسل التوريد، ورفع تكاليف النقل والتخزين، ما انعكس مباشرةً على قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الأسواق والخدمات الأساسية.

إرباك سوق العمل ومصادر الدخل

أفضت القيود التي فرضها الاحتلال على دخول الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي، الذين شكلوا 17% من إجمالي القوى العاملة في الضفّة الغربية وقطاع غزّة قبل الحرب، إلى اضطراب ملموس في الدورة النقدية داخل الاقتصاد المحلي، انعكس في تراجع السيولة المتداولة وتزايد صعوبات الوفاء بالالتزامات المالية. وقد ظهر الأثر بوضوح في تطوّرات سوق الشيكات، إذ ارتفعت قيمة الشيكات المرتجعة إلى نحو 1.5 مليار دولار مع نهاية عام 2024، بحسب بيانات سلطة النقد الفلسطينية، نتيجة عدم كفاية الرصيد، ما يعكس تقلص مصادر الدخل النقدي، وتآكل قدرة الأسر والمنشآت على السداد. رغم تسجيل تراجع في عدد وقيمة الشيكات المرتجعة خلال النصف الأول من عام 2025، فإنّ ذلك لا يعكس تحسنًا في النشاط الاقتصادي، ولا يعطي دليلًا على التعافي، بقدر ما يشير إلى انكماش التعاملات التجارية وتراجع الطلب المحلي.

أدى الانقطاع المفاجئ عن هذا المصدر إلى فقدان شريحة واسعة من الأسر لموردها الأساسي، في ظلّ غياب بدائل تشغيلية قادرة على الاستيعاب أو التعويض. مع محدودية الخيارات الاقتصادية المحلية، اضطرت أسر كثيرة إلى استنزاف مدخراتها، أو التحوّل إلى أنشطة معيشية منخفضة العائد، لا توفر استقرارًا طويل الأجل، ما فاقم الضغوط الاجتماعية، وأضعف القدرة على الانفاق على التعليم والصحة. يكشف هذا الواقع أنّ الاعتماد القائم على سوق عمل خارجي خاضعٌ للقرار السياسي، ويبيّن كيف يتحول الحرمان من العمل إلى أداة بيد الاحتلال لإعادة ضبط الاقتصاد والمجتمع الفلسطينيين، عبر تقليص الدخل وتقييد القدرة على الصمود.

الاقتصاد في خدمة التوسع الاستيطاني

بعد السابع من أكتوبر، تسارع التوسع الاستيطاني في الضفّة الغربية ليتخذ بعدًا اقتصاديًا أوضح، لم يقتصر على البناء السكني، بل شمل توسيع المناطق الصناعية الاستيطانية، ونقل مزيد من الأنشطة الصناعية إلى داخل المستوطنات. مثّل هذا التوسع تحولًا في وظيفة الاستيطان، من أداة سيطرة مكانية إلى رافعة اقتصادية مباشرة، يجري من خلالها التخلص من التكاليف البيئية والتنظيمية داخل إسرائيل، مع تحميل المجتمعات الفلسطينية أعباء صحية وزراعية ومعيشية متصاعدة. تظهر المعطيات استمرار تشغيل مصانع ملوثة في قطاعات مثل الجلود والألمنيوم والبطاريات والبلاستيك داخل المستوطنات، مع تصريف مخلفاتها في الأراضي الزراعية الفلسطينية، أو تسربها إلى التربة والمياه، ما أدى إلى تدمير محاصيل أساسية، وتراجع الإنتاج الزراعي في محيط البلدات الفلسطينية.

في السياق ذاته، برزت المناطق الصناعية الاستيطانية الكبرى، مثل بركان والخان الأحمر، بوصفها نقاط ارتكاز للتوسّع الاقتصادي الاستيطاني، إذ جرى ربطها ببنية تحتية إسرائيلية متكاملة، مقابل تهميش الحيّز الفلسطيني المحيط وتحويله إلى منطقة استقبال للنفايات الصناعية، ومجال عمل منخفض الكلفة. ولم تعد هذه المناطق مجرد تجمّعات إنتاجية، بل أدوات لإعادة تنظيم المجال الاقتصادي عبر فصل الأراضي الفلسطينية عن محيطها الزراعي وربطها بمحاور استيطانية مغلقة، بما يزيد فقدان السيطرة على الموارد الطبيعية. وقد تعزّز هذا المسار بعد الحرب مع تصاعد القيود على الحركة وتصاعد اعتداءات المستوطنين، ما دفع مزيدًا من المزارعين والرعاة إلى هجر أراضيهم، خاصة في المناطق المصنفة "ج".

خاتمة

يُظهر الواقع الراهن في الضفّة الغربية أنّ ما يجري على الأرض يعكس استراتيجية اقتصادية شاملة تقوم على تفكيك السوق الفلسطينية إلى جيوب منفصلة يسهل التحكم بها، عبر عزل التجمعات السكانية وتفكيك سلاسل الإنتاج والتبادل، وإضعاف قدرة الاقتصاد على العمل وحدةً متماسكةً. يتكامل هذا التفكيك مع أدوات ضغط مالية وسوقية، من بينها قرصنة أموال المقاصة، وتعطيل سوق العمل، والتوسّع الاستيطاني المترافق مع الهدم والتهجير والسيطرة على الموارد، بما يعيد تشكيل الحيّز الاقتصادي والديموغرافي على نحو يخدم الهيمنة الإسرائيلية، مستغلًا الاقتصاد أداةً للضبط والاستنزاف الدائمين.

المساهمون