شعرية الدراما... هل حفظت فصاحة الدراما السورية إرثها الثقافي؟

10 مارس 2026   |  آخر تحديث: 10:18 (توقيت القدس)
رشيد عساف (يسار) في موقع تصوير مسلسل "طوق البنات" في قرية غرب دمشق (14/5/2017 فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تاريخ وتأثير الدراما السورية: تميزت الدراما السورية بنقل الإرث الثقافي والحضاري عبر الشاشة، مستخدمة اللغة الفصحى والشعر، مما ساهم في إغناء الثقافة العربية، رغم التفاوت في نجاح توظيف الشعر.

- أغاني الشارات وتأثيرها: أصبحت شارات المسلسلات جزءًا مهمًا من الدراما السورية، حيث تحولت بعضها إلى أغاني مستقلة، ويعتمد نجاحها على نجومية الأصوات وتطويع اللحن مع الكلمات الشعرية.

- التحديات والمسؤوليات في توظيف الشعر: يواجه المخرجون والسيناريست تحديات في توظيف الشعر، حيث يتطلب النجاح تناغمًا بين عناصر العمل الفني، مع جدل حول قدرة الدراما على تقديم الشعر بشكل لائق.

مهما تردّت، مهما مرّ عليها من مواسم سيئة، وظروف انتاجية معاكسة، تبقى الدراما السورية مالئة الدنيا وشاغلة الناس. وقد مرّت عليها بالفعل، خصوصاً في سنوات الثورة، مواسم ضعيفة جداً، ومع ذلك تبقى موضوعاً دائماً، لاهتمام المشاهدين، ولمشرط النقّاد والمحللين. وتستحق دائماً نظرة إلى تاريخها. 

صاغتْ الدراما السورية منذ نشأتها أسلوباً مختلفاً في نقل الإرث الحضاري للمِنطقة، إذ حملتْ قضاياها الإنسانية والوجودية، أخذتْ ثقافتها من رفوف المكتبات وقدمتها من خلال الشاشة الصغيرة، فاحتلتْ اللغة الفصحى ومنذ مطلع ستينيات القرن الماضي مكانتها الخاصة في نقل الإرث الثقافي للحضارة العربية إما من خلال الحكايا التي صورتها الفِرجة السورية أو الشارات الغنائية التي تطورت لاحقاً، طوّعتْ الشِعر وطاوعته، وقدما معاً تجاربَ مميزةً رفعت شأن الدراما السورية، وأغنتْ الثقافة العربية، فاستحقت الوقوف عندها ودراسة آثارها.

رغم نجومية عديدين من الشارات السورية يرى "بلّاط" أنَّ الموضوع نسبيٌ ومرتبطٌ بنجومية الأصوات التي تؤدي أغانيها؛ مثل: كاظم الساهر، أصالة نصري، وميادة الحناوي

شارات خالدة 

وقد دخلت بعض شارات الأعمال الدرامية في خانة الذاكرة الفنية الجماعية، بوصفها أغاني مستقلة، أو أكثر من ذلك في بعض الحالات، فشارة مسلسل أهل الراية مثلاً، والذي أنتج في عام 2008، تحولت إلى أغنية وطنية، استخدمها السوريون في احتفالاتهم بسقوط نظام الأسد، وخصوصاً في الساحات العامة في العاصمة دمشق، والأغنية من ألحان سعد الحسيني، وغنّاها اللبناني ملحم زين. وقد انتشرت الأغنية إلى درجة أن بعض فرق الإنشاد الديني صارت تضعها في برنامجها، وكلماتها تقول: "لكن لا، لا للظلم. يخيم بعد النور العتم. كذبة صغيرة يضيع الحلم. وتضيع الراية. ونحنا أهل الراية". 

وقدّمتْ الدراما السورية تجاربَ فاشلةً أساءت للشِعر إلى جانب تجاربها المهمّة محققةً نتائجها الفردية المرهونة بظروفها؛ لذلك اعتبر الأديب أكثم علي ديب حتمية نجاحها أمراً مبالغاً  فيه، فالدراما السورية عموماً ليستْ معنيةً بنقل الشِعر، متفقاً بذلك مع السيناريست والشاعر عدنان العودة الذي استثنى أعمالاً قامت على هذا الأساس كمسلسلاتٍ كاملةٍ؛ مثل: نزار قباني، الزير سالم، إضافةً إلى شارات كتبها شعراءٌ سوريون وعرب كنزيه أبو عفش، ومحمود درويش؛ لأنَّ قراءة الشِعر تحتاج طقساً خاصاً لا يُمكن تحقيقه من خلال الشاشة ما يجعل الدراما عموماً غير قادرة على نقل الشِعر بالنسبة للمخرج عبد الغني بلّاط، وبالنظر إلى الأعمال الدراميّة السوريّة التي حققت نجاحاً واضحاً على هذا الصعيد، يرى الصحافي والناقد الفنّي عامر فؤاد عامر أنَّ معادلة نقل الشِعر للمشاهد غير القارئ (للشِعر وغيره) عبر المسلسل السوري الدرامي، جاءت بالتجريب، وهو الرافعة الأساسيّة التي وجّهت القائمين على صناعة الدراما السوريّة والنهوض بها نحو مكانٍ يليقُ بها، فالتجريب هنا برأي عامر اعتمد على ثقافة الكاتب في نصّه وتجربته الخاصّة، بالإضافة إلى ثقافة كلٍ من المخرج والمُنتِج ووعي الأخير، وهو ما دفع بهؤلاء الصّنّاع، ليقوموا بخطوة التجريب التي يراها بعضٌ جرأةً ومغامرةً غير مألوفتين، فاستطاعتْ شارات الأعمال السورية تطويع اللحن مع المفردة بسلاسة، حملتْ الشِعر الجاهلي خارج دائرة النخب المثقفة، وقدّمتْهُ للجمهور على اختلاف المستويات الثقافية لأفراده دون حاجتهم للذهاب إلى الندوات من وجهة نظر الموسيقار طاهر مامللي، مستشهداً بقصيدة عمر بن أبي ربيعة التي لحنها شارةً لمسلسل أهل الغرام.

الشارة جزءاً أصيلاً من العمل الدرامي 

ورغم نجومية عديدين من الشارات السورية يرى "بلّاط" أنَّ الموضوع نسبيٌ ومرتبطٌ بنجومية الأصوات التي تؤدي أغانيها؛ مثل: كاظم الساهر، أصالة نصري، وميادة الحناوي، فيما تطرّف "ديب" برأيه معتبراً أنَّ الملحنين والمخرجين السوريين فشلوا بنقل الشِعر وتوظيفه مستثنياً قلةً منهم؛ إلا أنَّ شاراتٍ حققتْ نجوميةً عربيةً؛ مثل: الندم، أهل الغرام، نزار قباني، أحلام كبيرة، والتغريبة الفلسطينية كانت بمثابة "فيتو" ثقافي رفعه "العودة" دليلاً على نجاح الملحنين السوريين، مؤكداً تحول هذه القصائد إلى أغانٍ واسعة الانتشار، فيما أكّد "عامر" أنَّ شاراتِ الأعمال التلفزيونيّة جزءٌ لا يتجزأ من اكتمال العمل الدرامي، معتقداً بنجاحٍ خاصٍّ لتطويع اللّحن السوري مع القصيدة المكتوبة باللغة العربيّة الفصحى، لأنّها تصل إلينا بسلاسةٍ محافظةً على نمط غنائها العريق سواء في أغاني كبار مطربي الأغنية في العالم العربي وملحّنيها وكتّابها، أو القصائد التي كتبها شعراء قدماء، ولُحِنتْ في عصر نهضة الأغنية العربيّة، مستذكراً تجربة كلٍ من الفنّانين طاهر مامللي بتوزيع قصيدة "أراك عصي الدمع" للشاعر أبي فراس الحمداني، وإياد الريماوي بتوظيف بيت الشِعر الشهير للمتنبي: "نصيبك في حياتك من حبيبٍ ... نصيبك في منامك من خيالِ"  في مسلسل "الغفران" للراحل حاتم علي، فقد أضفت مثل هذه التجارب وغيرها برأي "عامر" لمسةً خاصّةً من النجاح، رفعت من الذائقة لدى المتلقّي، وبات الكثيرون يربطون مثل هذه القصائد مع ذكرياتهم الشخصيّة، لا سيّما العاطفيّة منها.

التأثير الأقوى في نقل الشِعر يكون من خلال الحكاية إذا ما وُظِّفت بطريقةٍ صحيحةٍ ضمن السياق الدرامي لِما للحبكة من قدرةٍ على جذب الجمهور

مسؤولية المخرج أم السيناريست؟ 

يقع المخرجون السوريون في الفخ الذي وقعت فيه السينما المصرية قبل عقودٍ، حيث اعتمدتْ توظيف الأغنية ضمن السياق الدرامي للحكاية فابتعدت عن واقعية المشهد، وخرجت عن السياق الحقيقي للحياة، فأصبحت الأغاني شرطاً مصطنعاً بنظر "بلّاط"؛ إلا أنَّه وبرأي "العودة" لا علاقة للمخرج بتوظيف الشِعر ضمن سياق الحكاية الدرامية فهي مسؤولية السيناريست بالدرجة الأولى، مقدّماً تجاربَ مهمةً في الدراما السوريّة، على قلتها، مثل أشعار رياض الصالح الحسين في مسلسل "زمن الخوف"، ومحمود درويش في "غداً نلتقي". وبمقاربةٍ للعودة اعتبر ديب تجربة الكاتب ممدوح عدوان في مسلسله "أبو الطيب المتنبي" هي التي نجحتْ لا تجربة المخرج. أما مامللي فاشترط نجاح المخرج بتوظيف عناصر العمل الفني أنْ يسخّرها بشكلٍ متناغمٍ مع مقولة العمل ويوصلها بأمانة للمتلقي، في حين اشترط "عامر" أن يكون المخرج خالقا خلّاقا للجديد، وللتجربة التي يعيشها، فالإخراج برأيه مهنةٌ ولّادةٌ لفنّ المحاكاة، مؤكداً بأنَّ المخرج المثقّف، والمطّلع على الشِعر وتاريخه هو من أقبَل على التجريب في هذا المكان، متخذاً من الراحل حاتم علي مثالاً؛ كونه الأمهر بنظر "عامر" في توظيف الشِعر، ونقله خلال الحكاية الدراميّة، دون أن يملّ المتلقي، أو يستصعب فهم ما يُقال عبر السياق الدرامي.

قطعة بصرية موسيقية قائمة بذاتها

وعن الأقدر في نقل الشِعر وتوظيفه من خلال المقارنة بين الشارات الغنائية والحبكات الدرامية، فضّل كلٌ من بلّاط والعودة الشارات على حكاية العمل التي تظل أكثر تأثيراً في نقل القصيدة إلى المشاهد من الحكاية نفسها، ذلك أنَّ الحكاية مرتبطةٌ بسياقٍ دراميّ، أما الشارة فهي قطعةٌ بصريةٌ وموسيقيةٌ قائمةٌ بذاتها، وتشكل معادلاً فنياً موازياً لحكاية المسلسل ككلٍ من وجهة نظر الأخير، ورغم اعتبار الشارات هي الأكثر انتشاراً إذا ما صُنِعتْ بحرفيةٍ؛ كونها تتردد كثيراً بوصفها أغاني مألوفة في الأماكن العامة وعلى وسائل الاتصال بكافة أشكالها إلا أنَّ التأثير الأقوى في نقل الشِعر كما افترضه ديب يكون من خلال الحكاية إذا ما وُظِّفت بطريقةٍ صحيحةٍ ضمن السياق الدرامي لِما للحبكة من قدرةٍ على جذب الجمهور، أما "عامر" فجمع الآراء السابقة بتحليلٍ مال فيه إلى الشارة، بسبب ميّزاتها في إمكانيّة تكرارها أكثر من الحكاية، وبالتالي رسوخها في لاشعور المتلقي، متشاطراً الرأي مع "مامللي" باعتبار الموسيقا الحامل الأساسي للشارة المغناة، فهي برأيه اللغة الأكثر قبولاً وعبوراً لكلّ النّاس، بعيداً عن فهمها ذهنياً؛ كون الشعور هو ما يقوده إلى تغليب الشارة على الحكاية بكلّ ثقةٍ؛ إلا أنّه وبتحليل علاقة المنفعة المتبادلة بين الدراما واللغة الفصيحة يؤكّد "عامر" أسبقيّة ولادة الشِعر بما هو فنٍّ له الأولويّة والفضل على الدراما بمفهومها العصري، مستشهداً بكتاب "فنّ الشِعر" لأرسطو الذي أكّد أنّ الفنّ قوّةٌ إبداعيّةٌ تحاكي الطبيعة، والصور التي يتغنّى بها الشاعر في قصيدته، لا بدّ من أنّها دراما خالصة قد لا تستطيع تقنيّات اليوم وصفها، وتجسيدها كما أراد مؤلّفها، وبالتالي يبقى هناك فراغٌ وبُعدٌ جديدٌ بين لغة القصيدة واللغة التقنيّة المؤثّرة في البيئة البصريّة، المراد بها التجسيد، مستحضراً قول الشاعر امرئ القيس يصف حصانه في معلقته:
"مكرٍّ مفرٍّ مقبلٍ مدبرٍ معاً .... كجلمود صخرٍ حطّه السيل من عل" متسائلاً؛ كيف ستجسّد الدراما الخيال المجنّح في بيت الشعر هذا؟ متفقاً مع ديب الذي يرى الشِعر أحد مصادر الخيال والإلهام بالنسبة للسيناريست، خصوصاً وأنَّ هناك أعمالاً درامية بُنِيتْ حكاياتها على قصيدةٍ، فيما لم تستطع الدراما أن تُقدِم للشِعر إلا القليل، بخلاف "العودة" الذي اعتبر أنَّ الدراما هي من قدمتْ للشِعر مستدلاً بوصول القصيدة المنشورة في أحسن حالاتها إلى آلاف القراء، فيما تستطيع حال تحولها إلى أغنيةٍ دراميةٍ الوصول إلى الملايين، ولعلَّ في شارة مسلسل "التغريبة الفلسطينية" خير مثالٍ؛ إلا أنَّ مامللي اختلف مع الجميع معتبراً فنون الشِعر والموسيقا والإضاءة والأزياء مجتمعةً تقدم لوحةً دراميةً متكاملةً.

يبدو أن الاهتمام بأغنية الشارة قد صار تقليداً، وتفصيلاً أساسياً منتظراً من الجمهور في كل موسم رمضاني

التنقيب في بطون التاريخ الأدبي 

وبالبحث في تاريخ الدراما السورية اتفق الجميع على أنّه لا يمكن اعتبارها الرائدة عربياً في نقل الشِعر، فأكّد العودة أن الدراما المصرية سبقتنا بعقودٍ، مستشهداً بالشارات التي كتبها كل من عبد الرحمن الأبنودي، سيد حجاب، وأحمد فؤاد نجم في أعمال: ليالي الحلمية، أرابيسك، المال والبنون، رغم نجاحها بتقديم بعض القصائد الفصيحة التي استخرجتها من بطون الدواوين الشعرية كما أشار أعلاه، وبرأي "ديب" لا يتجاوز عمر الفترة الذهبية للدراما السورية عشرين عاماً، لم تقدم خلالها عشرة أعمالٍ تحمل الشِعر حتى ولو ساهمت قوة الشارات الفصيحة بإيصال بعض القصائد للمتلقي في ظل انتشار الدراما التلفزيونيّة، نتيجة اهتمام بعض مخرجيها بذلك، مؤكداً أنَّ الدراما المصرية هي الرائدة عربياً خاصةً بالنسبة إلى تاريخها الطويل وإنتاجها المكثّف الذي منحها مكانتها هذه، ورغم أنَّ الدراما السورية رائدةٌ في طريقة معالجتها للحكاية، التي تتضمن توظيف الشِعر، لكنَّها بالتأكيد ليست الرقم الوحيد والأوّل فيها بنظر"عامر"، مؤكّداً أنَّ هناك بيئات عربيّة ما زال الشِعر فيها عصباً ونبضا يوميا وحياتيا، مشيراً إلى البيئة الخليجيّة مثالا قائما، فما تزال القصيدة الشعريّة نابضةً، تتناقلها الأجيال، في حين اختلف هذا المعيار _برأيه_ في سورية ومِصر وغيرها من بلاد الجوار، فتوظيف الشارات في الدراما يعتمد على مدى الاهتمام بالموسيقا لنجاح العمل سواءً كان محلياً أو عربياً من رؤية "مامللي" التي تشابهت مع فكر "بلاّط"، إلا أنَّ الأخير شككَ بقدرة الشارات الفصيحة على زيادة جمهور الشِعر لاعتقاده بأننا أمةٌ لا تقرأ، فالعوام الذين يسمعون القصيدة برأيه لن يفكروا بقراءتها. ويؤكّد "عامر" أنَّ هناك تأثيرا مهما لا بدّ منه على المتلقي، فعندما يتعلّق الجمهور ببيت شعر كما في مسلسل "الغفران"، لا بدّ وأنَّ عدداً ليس بالقليل منه يسعى لمعرفة تتمّة القصيدة من بدايتها إلى نهايتها، فأن يغريك بيت شِعرٍ مغنّى في مسلسلٍ ما للبحث عن قصيدةٍ كاملةٍ، أو تاريخ شاعرٍ مهمٍ هو شيءٌ يُحترم ويُقدّر في التجربة الدراميّة السوريّة.

الممثل المثقف يعطي قيمة إضافية للقصيدة 

وبالبحث عن قدرة الدراما على الحفاظ على الإرث الثقافي للغة العربية، كان لا بدّ من الوقوف على معاناة نقل الشِعر وتوظيفه مع الشاعر أكثم ديب؛ كونه الأكثر شكوى من فشل معظم تجارب الدراما السورية، ملقياً اللوم على صُنّاع الدراما ابتداءً من كتّاب السيناريو ذوي اللغة العربية السيئة، الذين يوظفون أبياتاً شِعريةً لا يدركون معناها أو جوهرها؛ ما يدفع الكاتب للاستعانة بالمتخصصين باللغة العربية الذين يقدمون مادةً لغويةً صحيحةً دون معالجتها درامياً؛ كونهم غير مختصين بكتابة السيناريو، مما يمنع التوأمة في توظيف الشِعر، ويقتل الأسلوبٍ التشويقي في ظل انشغال المخرج بظروف العمل وجودة الصورة غالباً على حساب الشِعر، مستنكراً عدم دراسة القائمين على العمل الجمهور دراسةً أكاديميةً تتيح لهم اختراق أمزجة الجمهور وأفكاره والاعتماد على ممثلٍ مثقفٍ ومتذوقٍ للشِعر ذي شخصيةٍ تعطي الشِعر حقه في الإلقاء والتوظيف، مستشهداً بالممثلَين المصري عبد الله غيث، والسوري سلوم حداد، مؤكداً أنَّ موضوع الشِعر اليوم هو آخر ما قد تهتم له أو تكترث به شركات الإنتاج؛ كونها في النهاية مشاريع تجارية لا ثقافية. 
في النهاية، يبدو أن الاهتمام بأغنية الشارة قد صار تقليداً، وتفصيلاً أساسياً منتظراً من الجمهور في كل موسم رمضاني.