يتخيّل ميلو مَنارا نسخةً من كتاب مُثير للانتباه والدهشة والمتعة، "اسم الوردة"، الذي يروي حكاية من القرون الوسطى في نصّ متقن (1980)، لمؤلّفه الإيطالي أمبرتو إيكو، محوّلاً إياه إلى قصة مصورة
المميّز في الحكاية، بشكل عام، هو حضور الخيال الإنساني كخالق عظيم، فالخيال هو الذي يبتدعُ الحكاية من الصفر، يَبتكر فكرتها التي هي بمثابة طينتها الأولى، ثمّ يُمسك طينتها ويُشكّلها كما يشاء، يَخلقُ منها المكان والزمان والشخوص والأحداث...
يجمع كتاب "بماذا يؤمن من لا يؤمن؟" بين رؤيتين للحياة: دينية يُمثّلها الكاردينال كارلو ماريا مارتيني، وغير دينية، ولكنّها ليست علمانية بالضرورة، يمثّلها أومبرتو إكو. تتّسع منطلقات الأوّل لقبول الآخر، بينما تشوبُ منطلقات الثاني بعض الأفكار الدينية.
بتنا نسمع، كل يوم عن ذرائع تبرّر ممارسة الرقابة على مختلف أنواع الإبداع، من نوع "خدش الحياء " أو "التعارض وقيمنا الدينية والأخلاقية"، إلى ما هنالك من حججٍ تتناسى وتريد أن تنسينا أن الكتب والنصوص العربية القديمة لم تكن تقيم اعتبارا لمثل هذه الأعذار.
اخترع المفكّر والروائي الإيطالي، أمبيرتو إيكو، شخصية السيد سيغما، كي يسوق مثالاً مُبسّطاً عن "ارتطام" الإنسان بشكل مستمر بالعلامات. واختار له أن تؤلمه معدته في باريس. لكن ماذا لو كان السيد سيغما صحافياً يتابع أحداث العالم وهو جالس أمام شاشته؟
منذ منتصف القرن العشرين، تحوّلت كرة القدم من لعبةٍ إلى مهنةٍ وصناعةٍ وثقافة، وربما أيديولوجيا. ثم ارتبطت بالاقتصاد والسّياسة، حتى أنّ معظم الدول الكبرى تتوجّه إلى الاعتماد على كرة القدم، كأحد مصادر الدّخل القويّة.
أتُراه، سلمان رشدي، تساءل إن كانت روايته "آيات شيطانية" ضرورية لتستأهل هذا الضرر والأذى كله؟ ولو أنّه عرف بأنّها ستفضي إلى ما أفضت إليه، هل كان سينشرُها، خصوصاً أنّ التطرّف الإسلامي في وقتها لم يكن قد انتشر كما هو اليوم، ناراً في الهشيم؟