باب العامود

تمثل كل مواجهة في المسجد الأقصى ربحاً صافياً للفلسطينيين. جريرة العبث بنيران المسجد الأقصى، بكل هذه الرعونة الناجمة عن سكرة القوة المجرّدة، أمر مفيد لشعب فلسطين على المديين، المتوسط والطويل، بعد أن يُحدث أثر التراكم التحوّل المرغوب فيه.

يحضر الفلسطينيون في هذا الموسم الرمضاني بكثافة في ساحة باب العامود في مدينة القدس المحتلة. يأتون من كل مكان، من المدينة نفسها، أو من مدن فلسطينية أخرى، ليحيوا أمسيات رمضانية.

محمود منير - القسم الثقافي
محمود منير
صحافي من الأردن. محرر القسم الثقافي في موقع وصحيفة "العربي الجديد".

يواصل المخرج والكاتب الفلسطيني إسماعيل الدبّاغ النبش في قصص المقدسيّين اليومية في جزء رابع من المسلسل، حيث يُجبر تجّار سوق العطارين على إغلاق محالّهم بسبب الإجراءات الإسرائيلية، أو الانزياح إلى فانتازيا تتجاوز الواقع في قدرتها على إيصال رسائلهم.

كما بات معلوماً، من المقرر أن تنطلق عند الساعة 4 من بعد ظهر اليوم الأحد ما يسمى بـ"مسيرة الأعلام" الاستفزازية الإسرائيلية في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، إلى باحة حائط البراق، مسيرة رافقها منذ أيام تصعيد من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

تعالت الدعوات من حراكات شبابية ومرجعيات دينية ووطنية في القدس المحتلة لأكبر حشد للتصدي للمستوطنين وإفشال ما يسمى بـ"مسيرة الأعلام" الاستفزازية، اليوم الأحد، وسط انتشار كثيف لقوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة خاصة.

نظّم عشرات المستوطنين، السبت، مسيرة استفزازية في منطقة باب العامود وسط مدينة القدس المحتلة.

قالت السلطات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إنها سمحت لليهود القوميين الملوّحين بالأعلام بمسيرة في قلب أحياء فلسطينية في القدس القديمة، في وقت لاحق الشهر الجاري، وهو قرار يهدد باندلاع العنف مجددا في المدينة المقدسة.

قبل الهبّة "إبريل/نيسان الماضي" كان المشهد قد عاد أيضاً إلى مربع الانقسام الأول مع إلغاء الرئيس محمود عباس مرسوم إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بذرائع واهية هرباً من هزيمة محققة له شخصياً ولحركة فتح المترهلة المنقسمة والمتشظية في الحقيقة.