لا أستطيع أن أكتب عن الحرب/ الحرب لا تقرأ/ ولا يعنيها الشعر/ والشرّ يشتهي لغة ميتة/ لكن أستطيع أن أكتب عن الحرّية التي تمشي بعينَين مفزوعتين باحثةً عن أشلائها.
في انتظارِ الحَرب المستمِرّة منذ أكثر من مئة عام، أُكَدِّسُ الهواءَ في رئتيّ والبُكاءَ في عُروقي. في انتظارِ الحَرب المستمِرّة منذ أكثر من مئة عام، أختارُ كتباً للقراءة، إذ تؤلمني فكرَةُ الموت دون أن أسمَعَ الحياةَ تقولُ كَلِمَتَها الأخيرة.
عطشى إلى فرحٍ، عطشى إلى سَندِ/ والضيفُ ضيفُكَ، كم أكرمتَ يا بلدي/ علِّم سلاحكَ أنّ الأرض مُقبلةٌ/ وإن أدار لها زيفٌ من الزَبدِ/ إن عشتَها في صباح الزّهو؛ عِش ولداً/ وإن رمتكَ لهولِ النّارِ فاتّقدِ.
من المُستَحسَ، لو كان الأمرُ بيَدِكَ، أن تنسى كلَّ ما تعرِفُه عن النِّسيان/ اخترْ وضعيّةً صحّيةً ملائمةً لقلبِك عند العزْف/ لا تنظرْ إلى أصابعك: قد يبهِرُكَ سوءُ التّفاهِمِ بين العَتمَةِ والنُّجوم.
وأضاف الرجل العابر قال/ جَرَّبَ أن يغفو/ فتذكّر شيئاً يتحدّث معه/ جَرّبَ/ أن يجلس في صمت/ فتساءل كلّ الناس/ أحتاج لِسَطرٍ شِعر/ كي أعبر هذا الشارع/ أَتَذَكّر عيني أمي/ كي أعرف ما لم يُذكر في زمن لم يأت إلينا.